نظرًا لتوقف عرض الإعلانات على الموقع بسبب حظره من شركات الإعلانات ، فإننا نعتمد الآن بشكل كامل على دعم قرائنا الكرام لتغطية تكاليف تشغيل الموقع وتوجيه الفائض نحو دعم المترجمين. للمساهمة ودعم الموقع عن طريق الباي بال , يمكنك النقر على الرابط التالي
paypal.me/IbrahimShazly
هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Demon Hunter 1

مقدمة - إذا كانت الحياة مثل عندما التقينا لأول مرة

مقدمة - إذا كانت الحياة مثل عندما التقينا لأول مرة

مقدمة – إذا كانت الحياة مثل عندما التقينا لأول مرة

 

 

 

 

 

 

 

حرب.

في تلك الليلة ، كانت حواجب الفتاة الصغيرة مجعدة لأنها استخدمت أسنانها الصغيرة ذات اللون الأبيض الثلجي لتمزيق لحم النمل الأبيض النظيف الذي كان قاسيًا مثل المطاط. كان لحم النمل قاسياً ورائحته كريهة ، لكنها كانت تمضغه وتبتلعه بجدية. حتى السائل الملتصق بأصابعها كان يُلعق نظيفًا.

 

 

 

 

 

“أراهن أن لديه قطعة كبيرة من لحم الفئران المحمص!”

قضت الحرب على العصر بأكمله ، لكن الحرب خلقت أيضًا عالمًا جديدًا.

 

 

 

 

 

 

 

لم يعرف أحد بالضبط متى بدأت ، لكن الليالي لم تعد تغطيها الظلام.

 

 

في الأصل ، من المؤكد أن العجوز هانز لن يضيع أي وقت على لاجئ واضح أنه غير مناسب. ومع ذلك ، قد يكون ذلك لأنه كان يشعر ببعض الإحسان ، ربما كان مشهد الدماء الآن يلين قلبه ، ربما القلق من نقص العمال هذا الشهر ، أو حتى نظرة الطفل ، ولكن بغض النظر ، فقد تردد. فجأة فتح فمه وسأل: “أتريد العمل؟”

 

 

 

بانغ ، بانغ! أصوات صاخبة مزعجة ، مما يزعج هدوء الصباح الباكر. كان رجل عجوز يبلغ من العمر حوالي خمسين عامًا يضرب بقسوة على أنبوب معدني خرج من الأرض وهو يصرخ بصوت أجش ، “حان وقت العمل! من الأفضل أن تزحفوا جميعًا أيها الأوغاد هنا الآن! دعوا العجوز هانز يرى كم بقي من الزملاء المحظوظين! “

تحت ستارة الليل ، ظهر وميضان , صغيران قاتمان في الافق. لقد انجرفوا في الهواء.

 

 

 

 

 

 

 

تدفقت مياه الصرف الصحي السميكة ذات اللون الأخضر الداكن ، والتي كانت تنبعث باستمرار من رائحة كريهة كثيفة ، في كل مكان في جميع أنحاء المنطقة التي تحيط بها الأضواء الضعيفة لهذه اليراعات. انبثقت مياه الصرف الصحي بوهج أخضر كئيب حتى في الأماكن التي كانت أغمق نسبيًا ، مما أدى إلى إضاءة منطقة صغيرة. بخلاف قذارة هذا المكان التي لا تطاق ، كان أخطر ما في هذا المكان هو الإشعاع الموجود في مياه الصرف الصحي الذي يمكن العثور عليه في كل مكان.

في ظل الصمت الشديد ، بدا أن إحساس الجميع بالوقت نفسه قد أصبح مشوهًا. ما كان لحظة في الواقع بدا وكأنه وقت طويل للغاية.

 

 

 

 

 

بعد ثلاثة سنوات مات العلق.

داخل برك الصرف الصحي المتراكمة ، كانت قطع القماش قد فقدت ألوانها الأصلية لفترة طويلة ، والأواني صدئة تمامًا ، والجثث متعفنة لمخلوقات مجهولة ، وجميع أنواع الأشياء القذرة تطفو لأعلى ولأسفل. من وقت لآخر ، كانت الفئران الضخمة التي يزيد طولها عن متر تخرج من مواقع مجهولة ، وتصرخ وهي تندفع متجاوزة مياه الصرف الصحي قبل أن تختفي مرة أخرى في الظلام. بدت الفئران الضخمة غير متأثرة تقريبًا بالإشعاع الذي كان قويًا بما يكفي لقتل حصان قوي. ومع ذلك ، كانت قطع اللحم والشعر تتساقط من حين لآخر من أجسام الفئران الضخمة ، وعند الفحص الدقيق ، سيجد المرء أن الجسد قد تعفن منذ فترة طويلة. يبدو أنه حتى الفئران الضخمة لم تتأثر تمامًا بالإشعاع.

داخل زقاق مظلم ، بدت خطى متسارعة فجأة. هرعت امرأة بدت مرتبكة إلى حد ما. بمجرد دخولها الزقاق الصغير ، لاحظت على الفور شخصية تتكئ على الحائط.

 

 

 

 

 

 

ارتفع الضوئين عدة أمتار قبل التوقف عند أعلى شعاع فولاذي مائل. ثم حدقوا في العالم في هذا المساء المظلم. وقد انعكست هذه الأضواء الحمراء على مبانٍ كبيرة تركت بهياكلها الخارجية فقط ، ومنازل نصف جدرانها منهارة ، وبقايا سيارات متناثرة في كل مكان.

 

 

قفزت جفون العجوز هانز عدة مرات. لم تكن هناك كلمة واحدة أو حركة منه وهو يشاهد الطفل الصغير يشق طريقه إلى جبل الخام الصغير ومحتويات السلة على ظهره. ثم سار ببطء وهو يمسك بالقصاصة التي تلقاها من رئيس العمال. تناثرت شرائط القماش الملفوفة حول جسده مع بقع كبيرة من اللون الأحمر والأصفر وألوان داكنة مختلفة من المناجم.

 

 

 

 

يمكن رؤية التألق الأخضر القاتم في كل مكان تحت سماء الليل.

 

 

كان لا يزال هناك أكثر من 100 لاجئ لم يدخلوا مناجم الخام بعد. اعتبارًا من هذه اللحظة ، يمكن رؤية القليل من الجشع والقليل من الخوف في أعينهم. مشى عدة أفراد. سحبوا جثة الرجل الأسود الضخم بعيدًا وألقوا بها في مكان ما على بعد عدة مئات من الأمتار.

 

 

 

 

كان هذا المكان يُعتبر حطاما منذ خمسين عامًا ، لكنه أصبح يُعرف الآن باسم المدينة.

 

 

 

 

لا يبدو أن لدى المرأة شيئًا واحدًا من حولها يتوافق مع هذا العصر. على وجه الدقة ، كان كل شيء من حولها باهظًا لدرجة أنه تجاوز منذ فترة طويلة ما كان الناس هنا قادرين على فهمه.

 

 

اندلعت شعلة متلألئة فجأة عند زاوية شارع ليس بعيدًا جدًا. بدت صيحات مجنونة وهستيرية ، وكان الضجيج يقترب بسرعة.

 

 

 

 

 

 

 

بدت الأضواء الحمراء منذهلة ، وانتشرت أربعة أجنحة شفافة عندما حلقت بسرعة عالية في السماء. أضاء ضوء ناري. كانت خنفساء عملاقة يبلغ طولها مترًا تطير بعيدًا.

 

 

 

 

لا أحد في يورك تاون يمكن أن يدرك أن هذه كانت أربعة احصنة نقية الدماء. ومع ذلك ، لم يكن الأمر مهمًا ، لأنه بغض النظر عن نوع الاحصنة التي كانوا عليها ، فقد كانت رفاهية تجاوزت بكثير حدود خيالهم.

 

 

يبدو أن الشخص الذي يحمل الشعلة لم يكن مهتمًا بالخنفساء على الإطلاق واستمر في الركض خلف تدفق الناس أمامه. من حين لآخر ، يمكن سماع هدير يشبه الوحش.

 

 

 

 

بعد فترة وجيزة ، كان الصراخ عبارة عن أصوات الطحن.

 

 

اختفت الشعلة في الأفق، وأخفت الخنفساء الضخمة نفسها مرة أخرى في الظلام. ومع ذلك ، هبت عاصفة من الرياح فجأة. أطلقت الخنفساء الضخمة على الفور صرخة بائسة. كانت أرجلها حادة مثل النصل التي تضرب باستمرار على الطوب والقضبان الفولاذية ، مما يؤدي إلى ظهور شرارات لامعة. كانت الأجنحة الأربعة ترفرف باستمرار بينما كانت تكافح من أجل حياتها ، ومع ذلك كانت لا تزال تُجر ببطء إلى الظلام.

 

 

كانت أشعة الشمس الحارقة تنبعث من خلال السحب الرمادية الكثيفة ، منتشرة على الأرض بالتناوب بين الأسود والأصفر. من وقت لآخر ، كان النسيم القوي يدفع قطعة من السحب الرمادية جانبًا ويسمح لأشعة الشمس بالتألق دون عائق. كانت الحيوانات الغريبة والعجيبة تنتشر في كل الاتجاهات بحثا عن الظل أو الكهوف الجوفية للاختباء من أشعة الشمس القاسية والمميتة. الكائنات الحية الوحيدة التي لم تكن خائفة من ضوء الشمس كانت نوعًا معينًا من النباتات الطويلة. كان طول السيقان البيضاء الشاحبة من الاشواك الطويلة نصف متر. في كل مرة ينبعث فيها ضوء الشمس ، تدور نفسها لامتصاص الضوء القوي. ثم تنمو بشكل محموم بسرعة مرئية.

 

 

 

 

بعد فترة وجيزة ، كان الصراخ عبارة عن أصوات الطحن.

 

 

سمع الشاب على الفور صرخة بائسة وصوت شيء يسقط على الأرض. كان من الواضح أن الأفراد القادمين لم يمنحوا الآخرين أي وقت للخروج من الطريق. ومع ذلك ، اختفت الضجة الصاخبة في الخارج تمامًا. المجموعة من الناس ، بما في ذلك الشرطي ، أصبحوا صامتين للغاية. لم يجرؤ أحد على إصدار صوت أو حركة واحدة ، ناهيك عن التحدث علانية للتمرد.

 

 

 

 

داخل زقاق مظلم ، بدت خطى متسارعة فجأة. هرعت امرأة بدت مرتبكة إلى حد ما. بمجرد دخولها الزقاق الصغير ، لاحظت على الفور شخصية تتكئ على الحائط.

 

 

 

 

سارع اللاجئون الذين حصلوا على الموافقة على الفور نحو كومة الأدوات. بعد الاستيلاء على معول معدني وسلة لارتدائها على ظهورهم ، انطلقوا على الفور بحثًا عن المناجم على بعد عدة مئات من الأمتار ، خوفًا من أنهم إذا كانوا أبطأ ثانية ، فقد يغير العجوز هانز رأيه ويعتبرهم أشخاصا عديمين الفائدة ويقول الكلمات المرعبة “أنت لست جيد”.

 

 

كان الشخص مغطى بالكامل ببطانية سوداء ، ورأسه متدلي ، كان من المستحيل تحديد وجهه. من الهيكل الصغير ، بدا أن الجسد ينتمي إلى طفل يبلغ من العمر ثماني أو تسع سنوات.

 

 

 

 

 

 

ضغطت المرأة على أسنانها واندفعت بخطوات قليلة. قامت بقوة بحشو القماش المغلف من ذراعيها في حضن ذلك الشخص. قالت بصوت مرير ، “أتوسل إليك ، أرجوك أنقذها!”

 

 

 

 

 

 

 

أضاء الشعاع من بركة مياه الصرف الصحي تحت الجدار ملامح وجه المرأة. على الرغم من أن الضوء كان خافتًا إلى حد ما ، إلا أنه أظهر وجهًا شابًا وجميلًا للغاية. بدا مظهرها وكأنها كانت تبلغ من العمر عشرين عامًا تقريبًا. كان لديها جلد ناصع البياض نادراً ما شوهد في هذا العصر ، لدرجة أنه كان كافياً لجعل النساء الأخريات يرغبن في قطع وجهها عدة مرات بدافع الغيرة. كانت رقبتها طويلة ونحيلة أيضًا. تم رسم منحنى مثالي تحت فكها. استمرارًا للأسفل ، برز جلدها الأبيض فجأة ، محدثا شق عميق. كانت ملابسها رفيعة للغاية ، ولم يكن هناك سوى عدد قليل من الأزرار مزروعة باهمال ، تاركة معظم ثدييها الكبيرين مكشوفين. يمكن رؤية اثنين من النتوءات الجذابة بشكل غامض من الملابس ، وحول تلك المنطقة ، كان هناك عدد قليل من البقع الرطبة الصغيرة مرئية. من المحتمل أنهم تركوا وراءها بعد إطعام طفل.

 

 

 

 

 

 

 

كل هذا لم يستغرق حتى ثانية كاملة. دون انتظار رد ذلك الشخص ، نهضت المرأة فجأة وركضت نحو أعماق الزقاق. بعد أن ركضت لأكثر من عشرة أمتار ، أطلقت فجأة صرخة تصم الآذان. سافر صراخها بعيدًا خلال الليل الصاخب. أطلقت المجموعة الصاخبة والهستيرية على الفور صرخات الفرح والإثارة ، وقبل مرور دقيقة واحدة ، أضاء الزقاق بالمشاعل. واندفع أكثر من عشرة أفراد يرتدون ملابس ممزقة إلى الزقاق. كشفت وجوههم عن تعبيرات كانت قاسية ومحفزة بينما شقوا طريقهم إلى أعماق الزقاق.

 

 

 

 

 

 

 

لوح فرد قوي نوعًا ما بمضرب خشبي كبير مع مسامير حديدية بارزة. دفعت ذراعيه الناس في المقدمة بعيدًا عن الطريق ، وبينما كان يطارد ، صرخ قائلاً: “عندما نقبض على تلك المرأة ، أريد ان اتذوقها اولا! سأقوم بتحطيم رأس كل من لا يوافق! “

 

 

 

 

 

 

 

خلفه ، تحدث رجل نحيل في منتصف العمر بحجم لا يتناسب مع بنيته الجسدية. ضحك بصوت عالٍ وقال بإثارة ، “حسنًا ، دانكان بلاك . ومع ذلك ، كانت تلك المرأة قد نامت مع شيطان من قبل ، فمن يعرف نوع الأشياء التي يحملها جسدها. هل ما زلت تريد ان تضاجعها؟ ألا تخشى أنه عندما تضعه في منتصف الطريق ، فإن صديقك الصغير سيتعفن في الداخل؟ “

 

 

 

 

 

 

 

رد دانكان بلاك ، “ربما لا. ولكن يمكنني التعامل مع الإشعاع أكثر منكم يا رفاق “. ومع ذلك ، من الواضح أن صوته يحمل الآن بعض التردد.

 

 

كان الشاب ملفوفًا ببطانية سوداء وكأنه شبح ، ظهر فجأة عند مدخل نزل الجزار.

 

وقف فايبر وسحب مسدسًا مصنوعًا يدويًا من فوهة واحدة وضحك بخبث. “أنت تعرف كيف تتصرف وتتكيف مع الظروف. في الأصل ، كنت سأبقيك على قيد الحياة بعد إتمام هذه الصفقة. ومع ذلك ، أخبرني كبير الخدم أنك أحضرت فتاة صغيرة ذو بشرة فاتحة ، لذا لا يمكن مساعدتها. في الواقع ، أنا لست القائد ، بل أنا الثاني في القيادة. يُطلق على القائد اسم الدب الأسود ، ومن المحتمل أنه يتسلق بنشاط جسد تلك الفتاة الصغيرة صعودًا وهبوطًا في الوقت الحالي! ماذا بإمكاني أن أفعل؟ جسد القائد يقترب من التحول ، وهو يحب الأطفال الصغار. حسنًا ، أيها الشاب ، يجب أن أرسلك ايضا! آمل ألا تكون الفتاة قد ماتت بحلول الوقت الذي تصل فيه إلى هنا! “

 

 

أثار تردده على الفور ضحك كثير من الناس. “دانكان بلاك ، حتى أنك تجرؤ على ممارسة الجنس مع خنزير متحول ، فما الذي تخاف منه؟ هل يمكن أن يكون صديقك الصغير فاسد بالفعل؟ ومع ذلك ، يبدو أن صديقك الصغير لا يتناسب حقًا مع جسدك الفعلي! “

“يجب أن يكون عش النمل المشتعل على بعد حوالي 100 كيلومتر أو نحو ذلك من هنا ، لذلك قد تضطر إلى المشي بضعة أيام. المنجم سيغلق غدا ، لذلك ليس عليك العودة “. لوح العجوز هانز بيده ، وغادر الشاب المنزل المعدني بهدوء. قبل الخروج من الباب ، نظر الشاب إلى العجوز هانز وشكره بهدوء.

 

يحدق الشاب بصمت في الخريطة ، كما لو كان يحاول نحت كل شيء في عقله. كانت العين الوحيدة التي يمكن رؤيتها هي خضراء عميقة ، وكان حول حدقة العين الخاصة به بعض الأنماط الرمادية. كانت متلألئة وشفافة ، كما لو كانت قطعة من اليشم عالية الجودة. بعد كل هذه السنوات ، كانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها العجوز هانز من إلقاء نظرة فاحصة على عين الشاب.

 

وقف فايبر وسحب مسدسًا مصنوعًا يدويًا من فوهة واحدة وضحك بخبث. “أنت تعرف كيف تتصرف وتتكيف مع الظروف. في الأصل ، كنت سأبقيك على قيد الحياة بعد إتمام هذه الصفقة. ومع ذلك ، أخبرني كبير الخدم أنك أحضرت فتاة صغيرة ذو بشرة فاتحة ، لذا لا يمكن مساعدتها. في الواقع ، أنا لست القائد ، بل أنا الثاني في القيادة. يُطلق على القائد اسم الدب الأسود ، ومن المحتمل أنه يتسلق بنشاط جسد تلك الفتاة الصغيرة صعودًا وهبوطًا في الوقت الحالي! ماذا بإمكاني أن أفعل؟ جسد القائد يقترب من التحول ، وهو يحب الأطفال الصغار. حسنًا ، أيها الشاب ، يجب أن أرسلك ايضا! آمل ألا تكون الفتاة قد ماتت بحلول الوقت الذي تصل فيه إلى هنا! “

 

 

هدر دانكان بلاك بغضب عدة مرات. “لم أعد أهتم! إذا كنت تعتقد أن الشيء الخاص بك كبير ، اذهب اذا. في كلتا الحالتين ، لن أفعل ذلك بعد الآن! “

 

 

يبدو أن الأصوات من قبل لم تكن مقتنعة. ”العجوز هانز؟ ماذا سيفعل حيال ذلك؟ يمكنني التغلب على عشرة ضرطات مثله! “

 

 

 

 

فجأة ، صرخ أحدهم ، “إذا كنتم لن تفعلوا ذلك ، فسأفعل! في كلتا الحالتين ، أصبح الشيء الخاص بي نصف فاسد بالفعل. إذا كان بإمكاني القيام بذلك مع امرأة ذات بشرة فاتحة ، فإن الأمر يستحق ذلك حتى لو تعفن تمامًا! “

 

 

 

 

 

 

 

الرجل الذي صرخ كان عجوزًا نحيفًا ومنكمشًا. بخلاف القماش القذر الذي غطى جسده ، لم يكن لديه أي شيء على ما يبدو. كان جسده النحيف مغطى بجروح متعفنة وكان رأسه عارياً بالكامل تقريباً. يمكن رؤية القليل من الشعر الأبيض عليه. شهق لالتقاط أنفاسه بينما ركض ، أطلق صدره أصوات هولو هولو ، كما لو كان صندوق رياح حي قديم . كان بالكاد قادرًا على مواكبة المجموعة. ومع ذلك ، كان الشيء المظلم أسفل خصره مثل قضيب فولاذي قصير ونحيف حيث وقف فجأة على بطنه.

 

 

“هذه فقط.” أشار الصبي إلى القائمة بقطعة قماش ملفوفة بإصبعه.

 

 

 

سرعان ما اقترب المساء. استيقظت الذئاب المتعفنة التي نامت ليلة كاملة وهي جائعة وأطلقت صيحات طويلة. بدأوا يتجولون مثل الأشباح بحثًا عن أشياء تملأ بطونهم.

لم يكن الزقاق طويلًا ، وفي غمضة عين ، اندفع عشرات السفاحين أو نحو ذلك عبر الطرف الآخر. بعد أن مرت ألسنة الشعلة ، استهلك الظلام مرة أخرى هذه المنطقة. استحوذت المرأة الجميلة على كل انتباه الوحش العنيف والشهواني ، لذلك لم يلاحظ أبدًا أن الكتلة في الزاوية كانت شخصًا. في الواقع ، حتى لو رآه ، فلن ينتبه له كثيرًا. بعد كل شيء ، لم تكن الشخصيات المحتضرة التي ترقد في برك مياه الصرف الصحي المشعة نادرة على الإطلاق.

 

 

 

 

 

 

 

ليس بعيدًا عن الزقاق ، أصبح صراخ الوحش فجأة أعلى بشكل متزايد ، واختلط بداخله صراخ بائس لامرأة لم تعد تبدو مثل صرخة الإنسان. بعد فترة وجيزة ، خمدت صرخة المرأة ، كما لو أن شيئًا ما يمنعها من إحداث المزيد من الضوضاء. أصبح ضحك الوحش الصاخب أعلى وأعلى ، وفي النهاية ، صمت صوت المرأة تمامًا.

 

 

في البداية ، كان العديد من القادمين الجدد يتطلعون إلى الصبي ، لكن الأشرطة القماشية حول جسده أخافتهم بعيدًا. كان هناك ما لا يقل عن عشرة أمراض معدية بشكل كبير ، ولم تكن هناك أدوية يمكنها علاج هذه الحالات. بالإضافة إلى ذلك ، كل هذه الأمراض لها صفة مماثلة ، والتي كانت بالذات متعفنة. بدأ الكثير من الناس بالفعل في تخمين مدى سوء تعفنه تحت شرائط القماش. حتى أنهم قاموا برهانات على المدة التي يمكن أن يعيشها. ومع ذلك ، حتى عندما انقضى التاريخ الذي راهن فيه اللاعب الأكثر جرأة ، كان هناك أربعة من القادمين الجدد الذين كانوا جريئين وجاهلين بما يكفي لمتابعة الصبي في الظلام. ثلاثة منهم لم يرهم أحد مرة أخرى ، والشخص الذي عاد فقد أثر الصبي. في وقت مبكر من صباح اليوم التالي ، وجد اللاجئون ذلك الفرد معلقًا على عمود خشبي طويل خارج منزل العجوز هانز. استخدم الحراس الشخصيون الذين يرتدون بدلات سوداء بنادقهم ذات الفوهة المزدوجة لإطلاق ما مجموعه عشر طلقات عليه ، لكنه لم يأخذ أنفاسه المحتضرة بعد. بدا الأمر كما لو كان في ميدان التعذيب ، هؤلاء الرجال باللون الاسود كانوا موهوبين للغاية.

 

 

 

 

داخل الزقاق المظلم ، تحرك الشخص الملفوف في البطانية السوداء فجأة ، ورأسه المتدلي يرتفع ببطء. ظهر طفل تحت البطانية ، ومن الأطراف ظهر جزء من يد صغيرة. من الواضح أن الشكل ينتمي إلى طفل لم ينضج بعد ، ولكن على الرغم من ذلك ، كانت بشرة الطفل صافية وناعمة. كان ساطعًا جدًا لدرجة أنه كان مبهرًا إلى حد ما ، ويتناقض إلى حد كبير مع المناطق المحيطة. من داخل البطانية أشرق بضوء أخضر عميق. جاء من عينه. في هذه اللحظة ، كان يراقب الطفل بصمت داخل الغطاء الملفوف.

 

 

 

 

 

 

 

الرضيع لم يبكي ولم ينزعج. نظرت زوج من العيون الزرقاء الكبيرة أيضًا إلى الضوء الأخضر العميق. لمعت بشرتها بريقًا مشابهًا لبريق أعلى درجة من الكريم ، يختلف تمامًا عن البقع الكبيرة من الجلد الأزرق الداكن والأخضر غير اللامع الموجودة عند الرضع من هذا الجيل. كانت شفتيها الصغيرتين محددتين بشكل جيد. باختصار ، كانت جميلة بشكل غير عادي ، خاصة بالنسبة للرضيع الذي لم يتوقف عن شرب الحليب بعد.

 

 

استجابت عشرة شخصيات أخرى وحاصرت هذا المكان.

 

 

 

أولئك الذين تم وصفهم بالقادمين الجدد الأغبياء أصبحوا غاضبين. فقط عندما أرادوا الرد ، من كان سيخمن أن الشخص الآخر فقد الاهتمام فجأة وصرخ ، “يا رفاق ، قطعوا هؤلاء الزملاء الذين يريدون إحداث اضطراب إلى قطع وقوموا بإطعامهم للذئاب المتعفنة!”

ومض الضوء الأخضر على وجه الطفلة أيضًا. أخيرًا ، مد يده وفك القماش الضيق قليلاً. يمكن للطفلة أيضًا سماع الصوت المحيط. كانت تسمع هدير الوحش، وكذلك صرخات المرأة البائسة بين الحين والآخر.

 

 

أخذ العجوز هانز القصاصة من بيتر وألقى نظرة عليها. بعد أن جرف عينيه على الرقم ، قام بتفتيتها وألقاها في حفرة النار خارج الكوخ.

 

 

 

 

كانت ذراعها البيضاء النحيلة وأصابعها الطويلة الرقيقة مثل السحب في سماء الليل. بعد ظهورهم للحظات ، عادوا مرة أخرى إلى البطانية.

 

 

 

 

 

 

 

كان رأس الطفلة مائلاً قليلاً إلى الجانب. كانت أذنيها ترتجفان قليلاً ، كما لو كانت تفهم كل الأصوات المحيطة ؛ بدت وكأنها منغمسة تمامًا في الاستماع. الآن فقط أدرك أن نهايات أذنيها كانت مدببة ، مما يجعلها أطول قليلاً من أطراف الأذنين العاديين.

 

 

 

 

 

 

 

من بعيد ، لم يستمر المهرجان الوحشي والفاسق لفترة طويلة. بعد صرخة مليئة باليأس ، هدأ الوحش تدريجياً. بعد فترة وجيزة ، اندلع ضوء ناري. تصاعد دخان كثيف في الهواء ، مصحوبًا بموجات من الرائحة المحترقة. اشتعلت نار كبيرة ، ومن وقت لآخر ، كان يندفع حتى عشرات الأمتار في الهواء. كان من الرائع أن الضوء المنبعث من اللهب قد أضاء الزقاق المظلم مؤقتًا.

 

 

 

 

 

 

 

لم يبقى في الزقاق سوى مياه الصرف الصحي. كان الطفل الملفوف تحت البطانية السوداء الداكنة لا يمكن رؤيته في أي مكان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في اللحظة التي تم فيها الكشف عن مظهر وجه الفتاة ، اجتاحت موجة من السكون المميت الحشد. حتى تعبير المحارب الاشقر المتغطرس تجمد إلى حد ما.

أشرقت الشمس كالعادة.

 

 

 

 

 

 

 

كانت أشعة الشمس الحارقة تنبعث من خلال السحب الرمادية الكثيفة ، منتشرة على الأرض بالتناوب بين الأسود والأصفر. من وقت لآخر ، كان النسيم القوي يدفع قطعة من السحب الرمادية جانبًا ويسمح لأشعة الشمس بالتألق دون عائق. كانت الحيوانات الغريبة والعجيبة تنتشر في كل الاتجاهات بحثا عن الظل أو الكهوف الجوفية للاختباء من أشعة الشمس القاسية والمميتة. الكائنات الحية الوحيدة التي لم تكن خائفة من ضوء الشمس كانت نوعًا معينًا من النباتات الطويلة. كان طول السيقان البيضاء الشاحبة من الاشواك الطويلة نصف متر. في كل مرة ينبعث فيها ضوء الشمس ، تدور نفسها لامتصاص الضوء القوي. ثم تنمو بشكل محموم بسرعة مرئية.

 

 

 

 

 

 

 

بانغ ، بانغ! أصوات صاخبة مزعجة ، مما يزعج هدوء الصباح الباكر. كان رجل عجوز يبلغ من العمر حوالي خمسين عامًا يضرب بقسوة على أنبوب معدني خرج من الأرض وهو يصرخ بصوت أجش ، “حان وقت العمل! من الأفضل أن تزحفوا جميعًا أيها الأوغاد هنا الآن! دعوا العجوز هانز يرى كم بقي من الزملاء المحظوظين! “

 

 

 

 

اختفت الشعلة في الأفق، وأخفت الخنفساء الضخمة نفسها مرة أخرى في الظلام. ومع ذلك ، هبت عاصفة من الرياح فجأة. أطلقت الخنفساء الضخمة على الفور صرخة بائسة. كانت أرجلها حادة مثل النصل التي تضرب باستمرار على الطوب والقضبان الفولاذية ، مما يؤدي إلى ظهور شرارات لامعة. كانت الأجنحة الأربعة ترفرف باستمرار بينما كانت تكافح من أجل حياتها ، ومع ذلك كانت لا تزال تُجر ببطء إلى الظلام.

 

الرضيع لم يبكي ولم ينزعج. نظرت زوج من العيون الزرقاء الكبيرة أيضًا إلى الضوء الأخضر العميق. لمعت بشرتها بريقًا مشابهًا لبريق أعلى درجة من الكريم ، يختلف تمامًا عن البقع الكبيرة من الجلد الأزرق الداكن والأخضر غير اللامع الموجودة عند الرضع من هذا الجيل. كانت شفتيها الصغيرتين محددتين بشكل جيد. باختصار ، كانت جميلة بشكل غير عادي ، خاصة بالنسبة للرضيع الذي لم يتوقف عن شرب الحليب بعد.

خرج على الفور أكثر من 100 شخص من الأرض وركضوا في هذا الاتجاه. ومع ذلك ، توقفوا جميعًا طواعية أمام الرجل العجوز بخمسة أمتار ، كما لو كان هناك نوع من الحاجز الغير مادي الذي منعهم من اتخاذ خطوة أخرى. كان هناك عدد قليل من بين المجموعة الذين لم يكونوا على علم بالعادات مما دفعوا طريقهم إلى الأمام. وبخ الذكور الضخام والاقوياء من حولهم على الفور ، “القادمون الجدد يبدأون من الخلف! ما الذي تتدافعون لأجله؟ ” هؤلاء الأفراد أدركوا على الفور ما كان يحدث. عانت وجوههم بالفعل من عدة قبضات وجثثهم ملقاة على الأرض. ساهم الأشخاص من حولهم على الفور بلا هوادة بأذرعهم وأرجلهم. بعد فترة فقط قام هؤلاء الرجال الأقوياء بإلقاء هؤلاء الأفراد المحتضرين خارج الرتب. حتى أنهم بصقوا اللعاب على القادمين الجدد بكره.

 

 

 

 

“فهمت صاحب الجلالة هانز!”

 

 

اعتاد العجوز هانز منذ فترة طويلة على هذه الأعمال الوحشية. لقد هز كتفيه ببساطة بلا مبالاة تجاه هذا. حاليًا ، كان يرتدي سترة جلدية فقدت بريقها تمامًا مع قميص أحمر باهت منقوش على شكل مربعات. لباسه السفلي عبارة عن بنطلون جينز مبعثر بالزيت ، وعلى قدميه زوج من الأحذية العسكرية الطويلة. مقارنة باللاجئين من حوله الذين لم يبدوا مختلفين عن المتسولين ، كان العجوز هانز مجرد ملك. كان موقفه أيضًا مثل موقف الملك. يتدلى أمام صدره شعار فضي. كانت خلفية الشعار هي مدينة بعيدة ، وكانت دبابة مثبتة في المركز. تحت أشعة الشمس ، تألق الشعار ببراعة ، مما جعله ملفتًا للنظر للغاية. كانت مئات من العيون تنجرف في كثير من الأحيان وراء الشعار. من بين تلك النظرات ، كان هناك البعض الذي كشف الخوف ، والبعض الآخر أظهر الغيرة ، ولكن الأكثر شيوعًا كانت النظرات التي تشبه الذئاب الجائعة من اجل اللحوم.

 

 

 

 

 

 

 

في مواجهة هذه المئات من الذئاب البرية ، لا يبدو أن العجوز هانز خائف على الإطلاق. تحرك خلف طاولة معدنية واستعاد بعض العلب ذات الملصقات التي لا يمكن تمييزها. صدمها على الطاولة وهدر ، “كما كان من قبل! يمكن استخدام 100 كيلوغرام من الخام للاستبدال مقابل خمسة سنتات! سعر الغذاء هو نفسه بالأمس. من باب الشفقة عليكم أيها الأوغاد ، هناك القليل من العلب هنا اليوم. سوف يعتمد عليكم يا رفاق لمعرفة من يبتعد عن ماذا! لا تشقوا طريقكم للأمام ، تعالوا واحدًا تلو الآخر! “

صرخ بيتر على الفور ، “آه ها! الدرجة الثالثة لمياه الشرب! أيها الشاب ، أنت بالتأكيد من طبقة النبلاء ، أليس كذلك؟ سمعت أن أجساد النبلاء ضعيفة جدًا لدرجة أنهم لا يستطيعون إلا شرب الماء النقي. يجب أن يكون الماء بدون أي شوائب أو أدنى قدر من الإشعاع! “

 

 

 

 

 

 

كان هؤلاء الناس على دراية بالقواعد. بعد الاصطفاف بشكل صحيح ، ساروا إلى الطاولة المعدنية واحدًا تلو الآخر. بدا العجوز هانز وكأنه جزار يلتقط اللحم وهو يجتاح عينيه من خلال أجسادهم ولون بشرتهم ومظهرهم . ثم يصرخ عرضًا “أنت جيد، يمكنك الذهاب إلى هناك والعمل!” أو “أنت لست جيد!”

 

 

 

 

انحنى جسدها إلى الأمام. بأظافر طويلة على يدها اليسرى ، قامت بإمالة رأس الشاب لأعلى. لم يكن المسافة بين الوجهين أكثر من عشرة سنتيمترات ، ويبدو أن الرائحة الغامضة من أنفاسها تغلف وجهه تمامًا. ثم استخدمت أظافر أصابعها لسحب الضمادات المحيطة بوجهه ببطء. بدت الضمادات قذرة بشكل لا يصدق ، ولكن لسبب ما ، لم يكن هناك أي رائحة.

 

 

سارع اللاجئون الذين حصلوا على الموافقة على الفور نحو كومة الأدوات. بعد الاستيلاء على معول معدني وسلة لارتدائها على ظهورهم ، انطلقوا على الفور بحثًا عن المناجم على بعد عدة مئات من الأمتار ، خوفًا من أنهم إذا كانوا أبطأ ثانية ، فقد يغير العجوز هانز رأيه ويعتبرهم أشخاصا عديمين الفائدة ويقول الكلمات المرعبة “أنت لست جيد”.

 

 

 

 

 

 

 

“لماذا أنا لست جيدًا بما يكفي؟” جذب هدير مكتوم انتباه الجميع. جاء من شخص يبلغ ارتفاعه حوالي 2’6. ضرب شخص أسود له شكل دب جبلي قبضته على الطاولة المعدنية وهدر باتجاه العجوز هانز.

 

 

 

 

 

 

 

أحضر العجوز هانز منديلًا نظيفًا ومسح ببطء اللعاب الذي سقط على وجهه. أشار إلى جرح كبير متعفن بحجم الوعاء وقال بتسرع: “لقد أصبت بمرض! إذا تركتك تنزل إلى المناجم ، فعندئذ ستصيب عمالي الاقوياء. من سيكمل العمل بعد ذلك؟ “

لوح فرد قوي نوعًا ما بمضرب خشبي كبير مع مسامير حديدية بارزة. دفعت ذراعيه الناس في المقدمة بعيدًا عن الطريق ، وبينما كان يطارد ، صرخ قائلاً: “عندما نقبض على تلك المرأة ، أريد ان اتذوقها اولا! سأقوم بتحطيم رأس كل من لا يوافق! “

 

 

 

 

 

 

“يمكنني العمل! أنا بحاجة لتناول الطعام ، ولدي ثلاثة أطفال لتربيتهم! ” لم يستمع الرجل الأسود باهتمام لما قاله العجوز هانز. واصل الصراخ وهو يضرب بقوة على المنضدة المعدنية.

 

 

 

 

 

 

 

عبس العجوز هانز. لمس لحيته وأشار لمن خلفه. حالما تردد الضجيج ، توقف صراخ الرجل الأسود فجأة. عندما نظر إلى التجويف الكبير الذي ظهر في صدره بذهول ، حاول حلقه إصدار أصوات ، لكن لم تخرج كلمة واحدة.

استخدم بيتر إصبعه السميك للإشارة إلى قائمة طويلة من العناصر ، وبدأ الصبي في النظر إلى القائمة أيضًا. توقفت نظرته للحظة عند عبارة “شرب الماء” ، ثم استمر في النظر إلى الأسفل حتى تم صده بواسطة إصبع بيتر الغليظ.

 

 

 

تبعها أيضًا الخادم العجوز الذي كان بمثابة مسند للذراعين ، فقط ، كان يسير باحترام وحذر خارج السجادة. على الرغم من أنه سار على الأنقاض الملوثة بالدماء ، لم تظهر ذرة واحدة من القذارة على الأحذية الجلدية للخادم القديم. علاوة على ذلك ، على عكس الحاضرين ، حتى نعل حذائه كان نظيفًا تمامًا ؛ لم تلامس أي خطوة من خطواته الأرض تمامًا.

 

 

خلف العجوز هانز ، قام رجل أصلع قوي مرة أخرى بسحب الزناد على البندقية ذات الفوهة المزدوجة في يديه. انفجر صوت مرتفع آخر ، مما أدى إلى إرسال عدة مئات من الكريات إلى صدر ذلك الشخص الأسود. تضاعفت حجم جروحه ، وهذه المرة انتشرت بشكل كامل في صدره السميك والمتين. كان الرجل القوي يرتدي بدلة سوداء بها الكثير من التجاعيد لدرجة أنها أصبحت بلا شكل تمامًا. كان هناك العديد من الثقوب فيها أيضًا ، مما يكشف عن مدى قدم الملابس. كان هناك ما مجموعه ثلاثة رجال أقوياء مثل هؤلاء خلف العجوز هانز.

ثم ، بعد صوت هدير ، تصاعد الدخان والغبار في كل مكان حيث تم تفكيك جدران النزل ومدخله وسقفه بالقوة. يمكن سماع صوت تمزيق. تمسكت يد مغطاة بالجلد الأسود الغامق بالشريط المعدني الرفيع الذي يسد الجدار. تحطمت تمامًا وتم رميها بشكل عرضي على بعد أكثر من عشرة أمتار. قام شاب طويل ووسيم ومتعجرف بتعبير بارد. وقف شعره الأشقر القصير منتصبًا ، كما لو كان لهبًا مشتعلًا. كان على جسده درع مصنوع من سبيكة فضية رمادية تغطي صدره وظهره وأسفل بطنه ومناطق رئيسية أخرى. تحت الدرع كان هناك زي أسود داكن مع خطوط ذهبية مخيطة ، وعلى قدميه أحذية جلدية طويلة كانت مصقولة حتى تتألق بشكل مشرق ، مما جعله يبرز تمامًا من الأشخاص القذرين والمضطربين من حوله. الآن فقط ، كان هذا الشخص بالتحديد هو الذي حطم بيده كل شيء من الشوارع على بعد عشرة أمتار إلى هذا المكان ، مما خلق مسارًا رائعًا بعرض خمسة أمتار.

 

 

 

 

 

 

بمجرد أن انتهى العجوز هانز من مسح وجهه ، قال للهواء الفارغ أمام الطاولة المعدنية ، “أيضًا ، **** ، ان لعابك نتن!” من طريقته في الكلام ، بدا الأمر كما لو كان الرجل الأسود لا يزال واقفاً أمام الطاولة.

 

 

العناصر التي ارتداها الحاضرين الأربعة ، بغض النظر عما إذا كانت معاطفهم السوداء ذات الذيل المبتلع ، أو قمصانهم البيضاء الثلجية ، أو ربطة العنق التي تم ارتداؤها بعناية ، كانت جميعها عناصر لا تنتمي إلى هذا العصر. في يورك تاون ، حتى الأفراد الكريمون نسبيًا لا يمكن مقارنتهم إلا بالمتسولين في الأيام الخوالي. كان هناك ثقب كبير في جينز الشرطي، ولكن بما أن الثقب لم يكن حول أردافه ، فإن قطعة الملابس تمثل هويته بشكل صحيح. بالإضافة إلى ذلك ، بما أن المياه كانت ثمينة ، لم يستحم سكان المدينة.

 

أثار تردده على الفور ضحك كثير من الناس. “دانكان بلاك ، حتى أنك تجرؤ على ممارسة الجنس مع خنزير متحول ، فما الذي تخاف منه؟ هل يمكن أن يكون صديقك الصغير فاسد بالفعل؟ ومع ذلك ، يبدو أن صديقك الصغير لا يتناسب حقًا مع جسدك الفعلي! “

 

” شقي! سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة للبيع. قائدنا يريد الدردشة! “

كان لا يزال هناك أكثر من 100 لاجئ لم يدخلوا مناجم الخام بعد. اعتبارًا من هذه اللحظة ، يمكن رؤية القليل من الجشع والقليل من الخوف في أعينهم. مشى عدة أفراد. سحبوا جثة الرجل الأسود الضخم بعيدًا وألقوا بها في مكان ما على بعد عدة مئات من الأمتار.

 

 

 

 

 

 

 

تم اختصار الخط الموجود أمام الطاولة المعدنية بسرعة. قبل أن تشرق السماء ، كان معظم اللاجئين قد دخلوا بالفعل إلى مناجم الخام. أولئك الذين لم يتم اختيارهم بدأوا في السير نحو المدينة بحثًا عن فرص محتملة.

كان صوت الشاب رقيقًا كالرياح وله نوع غامض من الجاذبية. إذا تم وضعه في عصر سابق ، فقد يكون لديه القدرة على أن يكون نجماً عظيماً.

 

 

 

 

 

 

“عدد العمال المرضى يتزايد أكثر فأكثر. يبدو أن مبلغ هذا الشهر ضئيل بعض الشيء … “عبس العجوز هانز. وقف ومدد خصره المؤلم وظهره. ومع ذلك ، عندما امتد إلى منتصف الطريق فقط ، توقف فجأة. ثم دعم نفسه بذراعيه وانحنى إلى الأمام لينظر إلى الطفل الذي كان بالكاد أطول من الطاولة المعدنية.

 

 

 

 

 

 

 

كان الطفل مغطى ببطانية قذرة لدرجة أن لونها الأصلي اختفى منذ فترة طويلة. كان وجه الطفل وذراعيه وكل مكان مكشوف مغطى بشرائط من القماش بكثافة. يمكن رؤية العين اليسرى فقط ، وهي الآن تنظر بهدوء إلى هانز. بدا الطفل في الثامنة أو التاسعة من عمره تقريبًا ، ولم يكن معروفًا ما إذا كان الطفل ذكرًا أم أنثى.

 

 

 

 

 

 

 

في الأصل ، من المؤكد أن العجوز هانز لن يضيع أي وقت على لاجئ واضح أنه غير مناسب. ومع ذلك ، قد يكون ذلك لأنه كان يشعر ببعض الإحسان ، ربما كان مشهد الدماء الآن يلين قلبه ، ربما القلق من نقص العمال هذا الشهر ، أو حتى نظرة الطفل ، ولكن بغض النظر ، فقد تردد. فجأة فتح فمه وسأل: “أتريد العمل؟”

 

 

 

 

تحت ستارة الليل ، ظهر وميضان , صغيران قاتمان في الافق. لقد انجرفوا في الهواء.

 

كل هذا لم يستغرق حتى ثانية كاملة. دون انتظار رد ذلك الشخص ، نهضت المرأة فجأة وركضت نحو أعماق الزقاق. بعد أن ركضت لأكثر من عشرة أمتار ، أطلقت فجأة صرخة تصم الآذان. سافر صراخها بعيدًا خلال الليل الصاخب. أطلقت المجموعة الصاخبة والهستيرية على الفور صرخات الفرح والإثارة ، وقبل مرور دقيقة واحدة ، أضاء الزقاق بالمشاعل. واندفع أكثر من عشرة أفراد يرتدون ملابس ممزقة إلى الزقاق. كشفت وجوههم عن تعبيرات كانت قاسية ومحفزة بينما شقوا طريقهم إلى أعماق الزقاق.

أومأ الطفل برأسه.

 

 

 

 

 

 

عندما كان الجميع على وشك الجنون ، رفع الحارس سلاحًا ناريًا فجأة. أطلق سلاح رشاش مينيمي فجأة تيارا مشتعلا من الرصاص. وسط عاصفة الطلقات النارية ، اخترقت مئات الرصاصات الجدار الجسدي أمام الحارس. تم حفر حفرة كبيرة وسط حشد الناس.

“جيد! ومع ذلك ، هل أنت ذكر أم أنثى؟ ” سأل العجوز هانز.

 

 

 

 

صرخ بيتر على الفور ، “آه ها! الدرجة الثالثة لمياه الشرب! أيها الشاب ، أنت بالتأكيد من طبقة النبلاء ، أليس كذلك؟ سمعت أن أجساد النبلاء ضعيفة جدًا لدرجة أنهم لا يستطيعون إلا شرب الماء النقي. يجب أن يكون الماء بدون أي شوائب أو أدنى قدر من الإشعاع! “

 

 

“ذكر” ، تحدث الطفل أخيرًا. بالمقارنة مع الأطفال الآخرين في نفس العمر ، كان من الواضح أن صوته كان أعمق ويمتلك نوعًا لا يوصف من الجاذبية.

رد دانكان بلاك ، “ربما لا. ولكن يمكنني التعامل مع الإشعاع أكثر منكم يا رفاق “. ومع ذلك ، من الواضح أن صوته يحمل الآن بعض التردد.

 

 

 

 

 

 

“حسنا. يا فتى ، اذهب إلى هناك لأخذ أدواتك. اتبع الآخرين. مقابل كل 100 كيلوغرام من الخام ، يمكنك استبدالها بخمسة سنتات. هذا هو أفضل معاملة يمكنني أن أعطيها لك. من طريقتك في ارتداء الملابس, لا تخبرني أنك تخفي نوعًا من المرض؟ حسنًا ، لا داعي للقلق. على الأقل ليس هناك أي رائحة تنبعث من جسمك. أنف العجوز هانز لا يزال جيدًا. اذهب ، كلما انتهيت مبكرًا ، كلما تمكنت من إطعام نفسك. بمجرد أن لا تتمكن من العمل أكثر من ذلك ، ابحث عن المقعد بيتر. سيخبرك كم من المال أو الطعام يمكنك استبداله بذلك “.

 

 

 

 

 

 

 

تحت ثرثرة العجوز هانز ، التقط الصبي المعول المعدني الذي كان أطول منه. كادت السلة الموجودة على ظهره تلامس الأرض وهو يسير ببطء في أعماق المناجم.

 

 

 

 

 

 

 

فقط عندما اختفت شخصيته هز العجوز هانز رأسه. فجأة استدار وواجه الرجال الضخام الذين يرتدون بدلات سوداء وقال ، “هل تحدثت كثيرًا اليوم؟”

 

 

 

 

 

 

 

أمام هذا الرجل العجوز الذي يبدو متوترا ، لم يستطع الرجال الأقوياء الذين يشبهون الثور والذين يرتدون بذلات إلا أن يتراجعوا بضع خطوات. هزوا رؤوسهم على عجل.

 

 

فجأة رفع رأسه. على الرغم من أن وجهه كان مخفيًا بعمق في ظل البطانية ، إلا أن عينه اليسرى الوحيدة أشرقت فجأة. كأن شعلة خضراء قد اشتعلت!

 

وقف الشاب في الدماء. كان يشعر أن الدماء كانت لا تزال دافئة إلى حد ما. فتح الباب بلطف ، وصمت تمامًا.

 

لم يبقى في الزقاق سوى مياه الصرف الصحي. كان الطفل الملفوف تحت البطانية السوداء الداكنة لا يمكن رؤيته في أي مكان.

أطلق العجوز هانز بعض الضحكات الخافتة وقال ، “أنت ذكي جدًا ، ولهذا السبب جعلتك قائد الحراس. ومع ذلك ، عليك أن تتذكر أنني الوكيل الوحيد للشركة في هذا المكان. يمكنني بسهولة أن أجعلك تقتل هؤلاء اللاجئين الذين يشبهون الكلاب ، ويمكنني أيضًا أن أحولك إلى كلب غدًا. يميل كبار السن إلى امتلاك بعض السمات الغريبة. ما عليك سوى القيام بعملك بشكل صحيح ، هل تفهم؟ “

 

 

أولئك الذين تم وصفهم بالقادمين الجدد الأغبياء أصبحوا غاضبين. فقط عندما أرادوا الرد ، من كان سيخمن أن الشخص الآخر فقد الاهتمام فجأة وصرخ ، “يا رفاق ، قطعوا هؤلاء الزملاء الذين يريدون إحداث اضطراب إلى قطع وقوموا بإطعامهم للذئاب المتعفنة!”

 

 

 

أطلق العجوز هانز بعض الضحكات الخافتة وقال ، “أنت ذكي جدًا ، ولهذا السبب جعلتك قائد الحراس. ومع ذلك ، عليك أن تتذكر أنني الوكيل الوحيد للشركة في هذا المكان. يمكنني بسهولة أن أجعلك تقتل هؤلاء اللاجئين الذين يشبهون الكلاب ، ويمكنني أيضًا أن أحولك إلى كلب غدًا. يميل كبار السن إلى امتلاك بعض السمات الغريبة. ما عليك سوى القيام بعملك بشكل صحيح ، هل تفهم؟ “

“فهمت ، السيد هانز.”

“يجب أن تناديني صاحب الجلالة هانز!”

 

 

 

 

 

 

“يجب أن تناديني صاحب الجلالة هانز!”

 

 

في تلك اللحظة بالذات ، سمعت آذان الشاب المغطاة بالضمادات فجأة صوتًا ضعيفًا مثل التقطير. كان هذا هو الصوت الذي تم إنشاؤه عندما تحطمت القطعة المعدنية التي وضعها في غرفته. لم يكن هذا النوع من الموجات الصوتية عالية التردد شيئًا يمكن أن تلتقطه آذان الناس العاديين.

 

 

 

 

“فهمت صاحب الجلالة هانز!”

 

 

 

 

 

 

 

قام العجوز هانز بنبرة نغمة غامضة ودخل منزلًا صغيرًا مصنوعًا من الألواح المعدنية. يمكن أيضًا اعتبار هذا المنزل الصغير ، الغير معرض للرياح والأمطار ، نوعًا من الرفاهية.

 

 

 

 

 

 

تحت ستارة الليل ، ظهر وميضان , صغيران قاتمان في الافق. لقد انجرفوا في الهواء.

 

 

 

 

 

 

 

سرعان ما اقترب المساء. استيقظت الذئاب المتعفنة التي نامت ليلة كاملة وهي جائعة وأطلقت صيحات طويلة. بدأوا يتجولون مثل الأشباح بحثًا عن أشياء تملأ بطونهم.

 

 

 

 

 

 

 

دفع العجوز هانز لفتح البوابات المعدنية للمنزل الصغير وخرج. حدقت عيناه وهو ينظر إلى الشمس التي كانت على وشك الغروب. شعر بتحسن كبير بعد أخذ قيلولة. كانت المناجم بالفعل مهجورة تمامًا ، لأن العمال قد غادروا منذ فترة طويلة. لقد انتهوا من حصصهم ، لذلك عادوا إلى حيث كانوا يعيشون. بمجرد أن تسقط الشمس تحت الأفق ، سيتم تغطية المناجم الفوضوية بفئران شريرة يبلغ طولها مترًا. كانت هذه المخلوقات شرسة بشكل يبعث على السخرية ، مع قواطع حادة يمكن أن تعض بسهولة من خلال قضبان فولاذية يزيد سمكها عن سنتيمترين. حتى أقسى الصخور كانت عديمة الفائدة امام الفئران. بمجرد شروق الشمس ، كانت الفئران الشريرة تحفر تحت الأرض وتذهب إلى النوم ، تاركة عمال المناجم مع معظم اليوم للتنقيب عن الخام.

في إحدى الأمسيات ، بعد أن تلقى الطعام والشراب مرة أخرى من المقعد بيتر ، أوقفه العجوز هانز. دخل الصبي الذي أصبح رجلاً في ذلك الوقت إلى المنزل الفولاذي مع العجوز هانز. كان المنزل مليئًا بالخردة ، لكن كان هناك سرير. كان هناك بالفعل سرير واحد به وسادة وفراش. كان هذا السرير وحده كافياً لتمييز العجوز هانز عن أي شخص آخر. لم يلمح الشاب السرير أكثر من مجرد لمحة ، بل كانت عيناه ملتصقتين بالخريطة المرسومة باليد والمعلقة على الحائط. كانت الخريطة بدائية للغاية ، وكانت هناك بقع كبيرة من المساحات الفارغة. بل كانت هناك بعض المناطق التي تم تمييزها بوضوح على أنها خطرة باللون الأحمر.

 

بغض النظر عن عدد اللاجئين الجدد القادمين من البرية أو عدد اللاجئين الذين اختفوا في ظروف غامضة ، ستشرق الشمس دائمًا كالمعتاد.

 

 

 

 

بمجرد أن كانت الشمس على وشك الاختفاء تمامًا ، ظهر الشكل الصغير من مدخل المنجم. وخلف الصبي كانت هناك سلة من معدن الخام تكاد تقارب طوله. كان يمشي حاليا بشكل غير مستقر.

 

 

 

 

سار كبير الخدم أمام العربة قبل أن يفتح الباب ببطء ورشاقة. بعد ذلك ، وضع منشفة بيضاء نظيفة على ذراعه.

 

 

قفزت جفون العجوز هانز عدة مرات. لم تكن هناك كلمة واحدة أو حركة منه وهو يشاهد الطفل الصغير يشق طريقه إلى جبل الخام الصغير ومحتويات السلة على ظهره. ثم سار ببطء وهو يمسك بالقصاصة التي تلقاها من رئيس العمال. تناثرت شرائط القماش الملفوفة حول جسده مع بقع كبيرة من اللون الأحمر والأصفر وألوان داكنة مختلفة من المناجم.

 

 

 

 

“عدد العمال المرضى يتزايد أكثر فأكثر. يبدو أن مبلغ هذا الشهر ضئيل بعض الشيء … “عبس العجوز هانز. وقف ومدد خصره المؤلم وظهره. ومع ذلك ، عندما امتد إلى منتصف الطريق فقط ، توقف فجأة. ثم دعم نفسه بذراعيه وانحنى إلى الأمام لينظر إلى الطفل الذي كان بالكاد أطول من الطاولة المعدنية.

 

على عكس الآخرين ، كان الشاب ينظر إلى اقدام الحاضرين. لقد خطوا برشاقة على قطع من أجزاء الجسم الممزق وكانوا رشيقين مثل الفراشة. من الواضح أن عضلات أعضاء الجسم قد تراخت، لكنها لم تنخفض إلا قليلاً عندما داس عليها الحاضرون. عندما انتهوا من وضع السجادة وغادروا الغرفة ، لم يكن هناك سوى القليل من الدماء في قيعان الأحذية الجلدية السوداء الثمانية المصقولة والمشرقة. بعد رؤية ذلك ، ضاقت عين الشاب الخضراء قليلاً.

عند رؤية الصبي يمشي ، تحرك العجوز هانز باتجاه الجزء الخلفي من المنزل. كان هناك كوخ كبير بجوار المنزل المعدني. قام المقعد بيتر ، الذي فقد نصف ساقه ، بتحريك جسده الذي تجاوز 100 كيلوغرام بصعوبة وصرخ ، “فتى ، تعال إلى هنا!”

في الأصل ، من المؤكد أن العجوز هانز لن يضيع أي وقت على لاجئ واضح أنه غير مناسب. ومع ذلك ، قد يكون ذلك لأنه كان يشعر ببعض الإحسان ، ربما كان مشهد الدماء الآن يلين قلبه ، ربما القلق من نقص العمال هذا الشهر ، أو حتى نظرة الطفل ، ولكن بغض النظر ، فقد تردد. فجأة فتح فمه وسأل: “أتريد العمل؟”

 

 

 

كان الشاب ملفوفًا ببطانية سوداء وكأنه شبح ، ظهر فجأة عند مدخل نزل الجزار.

 

 

وصل الصبي أمام الكوخ وسلم القصاصة الورقية. عندما اجتاحته عيني المقعد بيتر ، لم يستطع إلا إطلاق صفير. ”أيها الشاب ، هذا ليس سيئا! لقد فعلت أكثر من الآخرين “.

 

 

 

 

 

 

أحضر الشاب معه أربعة نملات مشتعلة اختارها بعناية. كان العجوز هانز قد قال سابقًا إن مثل هذه الأشياء ستباع بأسعار جيدة في المناطق المأهولة ، وأسعار جيدة تعني أنه سيكون لديهم طعام ومياه نظيفة للشرب. لقد تعلم من تجاربه في المناجم أن الأشياء ذات القيمة لا يمكن حملها بشكل زائد ، وإلا ستجلب المشاكل.

استخدم بيتر إصبعه السميك للإشارة إلى قائمة طويلة من العناصر ، وبدأ الصبي في النظر إلى القائمة أيضًا. توقفت نظرته للحظة عند عبارة “شرب الماء” ، ثم استمر في النظر إلى الأسفل حتى تم صده بواسطة إصبع بيتر الغليظ.

 

 

 

 

من بعيد ، لم يستمر المهرجان الوحشي والفاسق لفترة طويلة. بعد صرخة مليئة باليأس ، هدأ الوحش تدريجياً. بعد فترة وجيزة ، اندلع ضوء ناري. تصاعد دخان كثيف في الهواء ، مصحوبًا بموجات من الرائحة المحترقة. اشتعلت نار كبيرة ، ومن وقت لآخر ، كان يندفع حتى عشرات الأمتار في الهواء. كان من الرائع أن الضوء المنبعث من اللهب قد أضاء الزقاق المظلم مؤقتًا.

 

 

“هذه فقط.” أشار الصبي إلى القائمة بقطعة قماش ملفوفة بإصبعه.

 

 

 

 

 

 

 

صرخ بيتر على الفور ، “آه ها! الدرجة الثالثة لمياه الشرب! أيها الشاب ، أنت بالتأكيد من طبقة النبلاء ، أليس كذلك؟ سمعت أن أجساد النبلاء ضعيفة جدًا لدرجة أنهم لا يستطيعون إلا شرب الماء النقي. يجب أن يكون الماء بدون أي شوائب أو أدنى قدر من الإشعاع! “

 

 

 

 

 

 

 

“هذه فقط.” أشار الصبي إلى القائمة. لم يتذبذب صوته على الإطلاق ، مما جعل الآخرين يشكون فيما إذا كان هذا هو صوت العامل اليدوي.

لم يكن باب الغرفة مغلقًا بإحكام. كانت الدماء تتدفق باستمرار من أسفل الباب مثل الماء ، وكان هناك الكثير لدرجة أنه كان مخيفًا إلى حد ما.

 

كان هؤلاء الناس على دراية بالقواعد. بعد الاصطفاف بشكل صحيح ، ساروا إلى الطاولة المعدنية واحدًا تلو الآخر. بدا العجوز هانز وكأنه جزار يلتقط اللحم وهو يجتاح عينيه من خلال أجسادهم ولون بشرتهم ومظهرهم . ثم يصرخ عرضًا “أنت جيد، يمكنك الذهاب إلى هناك والعمل!” أو “أنت لست جيد!”

 

 

 

وقف المقعد بيتر بصعوبة وبدأ بتنظيف قائمة الطعام والمخزون. كانت ساقه المتبقية سميكة وصلبة بما يكفي لدعم جسده الذي يزيد وزنه عن 100 كيلوغرام بدون عكازات. التقط المقصوصة الورقية التي تلقاها من الصبي وكان على وشك رميها بعيدًا عندما تذكر شيئًا ما فجأة. نظر إليها مرة أخرى وقال في نفسه ، “الدرجة الثالثة لمياه الشرب  … أنا حقًا لا أعرف ما الذي يحتاج إليه لمثل هذا الشيء. الإشعاع داخل المنجم أقوى بعدة مرات من مياه الصرف الصحي بالخارج. هذا ليس شيئًا يمكن التخلص منه بشرب القليل من الماء النظيف “.

هز بيتر كتفيه. من الصندوق الخشبي خلفه ، أخرج مشروبًا له تاريخ إنتاج مشابه لا يمكن التعرف عليه وألقاه باتجاه الصبي. “هنا! الدرجة الثالثة لمياه الشرب ، شقي الإسراف “.

 

 

 

 

 

 

 

وضع الصبي العلبة الصغيرة بعناية في البطانية واستدار ليغادر. هز المقعد بيتر رأسه وأخرج قطعة خبز بحجم قبضة اليد. ألقى بها تجاه الصبي وقال ، “أيها الشاب ، التعدين مهمة شاقة. لن تدوم طويلاً إذا لم تأكل. خذ هذا وتذكر أنك مدين للمقعد بيتر بخمسة سنتات. سآخذها من مدفوعاتك غدًا! “

 

 

 

 

 

 

 

أمسك الفتى بالخبز ووضعه في مكان مشابه. ثم انحنى بعمق نحو المقعد بيتر قبل أن يغادر في الظلام.

 

 

 

 

 

 

أولئك الذين تم وصفهم بالقادمين الجدد الأغبياء أصبحوا غاضبين. فقط عندما أرادوا الرد ، من كان سيخمن أن الشخص الآخر فقد الاهتمام فجأة وصرخ ، “يا رفاق ، قطعوا هؤلاء الزملاء الذين يريدون إحداث اضطراب إلى قطع وقوموا بإطعامهم للذئاب المتعفنة!”

داخل البرية المظلمة ، ركزت عشرة أزواج من العيون الشبيهة بالذئب على الصبي. وارتفعت الهمسات وسقطت باستمرار.

 

 

 

 

 

 

من داخل العربة ، خرجت امرأة ترتدي ملابس احتفالية رائعة من العصور الوسطى وشعر مرتب على شكل حلزوني بواسطة ربطات ذهبية على شكل أزهار يابانية. من مظهرها ، بدا أنها كانت في العشرين من عمرها تقريبًا. تحمل عيناها الرمادية الفاتحة البرودة واللامبالاة من النبلاء ، وكانت بشرتها ناعمة لدرجة أنها بدت وكأنها ستتضرر إذا هبت عليها الرياح. كانت جميلة بغض النظر عن الزاوية التي نظرت إليها ، حتى لو تم الحكم عليها بناءً على معايير الجمال التي عفا عليها الزمن.

“يبدو أن هذا الشقي قام بالكثير من العمل. لماذا لا نلقي نظرة لنرى بكم تبادل؟ قد يكون هناك حتى نصف رغيف خبز “.

 

 

تحركت المجموعة المتحمسة وازدحمت تدريجياً نحو العربة. داخل الحشد ، حتى أكثر الأفراد جبانة سيشعرون بإحساس غريب من الشجاعة ، ناهيك عن الناس في هذا العصر حيث كان معظمهم مثل الوحوش البرية.

 

لم يكن الزقاق طويلًا ، وفي غمضة عين ، اندفع عشرات السفاحين أو نحو ذلك عبر الطرف الآخر. بعد أن مرت ألسنة الشعلة ، استهلك الظلام مرة أخرى هذه المنطقة. استحوذت المرأة الجميلة على كل انتباه الوحش العنيف والشهواني ، لذلك لم يلاحظ أبدًا أن الكتلة في الزاوية كانت شخصًا. في الواقع ، حتى لو رآه ، فلن ينتبه له كثيرًا. بعد كل شيء ، لم تكن الشخصيات المحتضرة التي ترقد في برك مياه الصرف الصحي المشعة نادرة على الإطلاق.

 

 

“أراهن أن لديه قطعة كبيرة من لحم الفئران المحمص!”

سمع الشاب على الفور صرخة بائسة وصوت شيء يسقط على الأرض. كان من الواضح أن الأفراد القادمين لم يمنحوا الآخرين أي وقت للخروج من الطريق. ومع ذلك ، اختفت الضجة الصاخبة في الخارج تمامًا. المجموعة من الناس ، بما في ذلك الشرطي ، أصبحوا صامتين للغاية. لم يجرؤ أحد على إصدار صوت أو حركة واحدة ، ناهيك عن التحدث علانية للتمرد.

 

 

 

 

 

يمكن رؤية التألق الأخضر القاتم في كل مكان تحت سماء الليل.

من الجانب ، قاطع صوت كسول لكن عنيف محادثتهم. “مرحبًا ، أيها القادمون الجدد الأغبياء. ألا تعرفون قواعد العجوز هانز؟ داخل أراضيه ، لا يُسمح لأحد بسرقة الأشياء المتبادلة “.

 

 

أخذ العجوز هانز القصاصة من بيتر وألقى نظرة عليها. بعد أن جرف عينيه على الرقم ، قام بتفتيتها وألقاها في حفرة النار خارج الكوخ.

 

 

 

 

يبدو أن الأصوات من قبل لم تكن مقتنعة. ”العجوز هانز؟ ماذا سيفعل حيال ذلك؟ يمكنني التغلب على عشرة ضرطات مثله! “

 

 

 

 

 

 

 

ضحك الشخص الذي يبدو كسولًا. “أنت فقط؟ أنت غير مؤهل حتى للعق مؤخرته! “

 

 

 

 

 

 

 

أولئك الذين تم وصفهم بالقادمين الجدد الأغبياء أصبحوا غاضبين. فقط عندما أرادوا الرد ، من كان سيخمن أن الشخص الآخر فقد الاهتمام فجأة وصرخ ، “يا رفاق ، قطعوا هؤلاء الزملاء الذين يريدون إحداث اضطراب إلى قطع وقوموا بإطعامهم للذئاب المتعفنة!”

 

 

اعتاد العجوز هانز منذ فترة طويلة على هذه الأعمال الوحشية. لقد هز كتفيه ببساطة بلا مبالاة تجاه هذا. حاليًا ، كان يرتدي سترة جلدية فقدت بريقها تمامًا مع قميص أحمر باهت منقوش على شكل مربعات. لباسه السفلي عبارة عن بنطلون جينز مبعثر بالزيت ، وعلى قدميه زوج من الأحذية العسكرية الطويلة. مقارنة باللاجئين من حوله الذين لم يبدوا مختلفين عن المتسولين ، كان العجوز هانز مجرد ملك. كان موقفه أيضًا مثل موقف الملك. يتدلى أمام صدره شعار فضي. كانت خلفية الشعار هي مدينة بعيدة ، وكانت دبابة مثبتة في المركز. تحت أشعة الشمس ، تألق الشعار ببراعة ، مما جعله ملفتًا للنظر للغاية. كانت مئات من العيون تنجرف في كثير من الأحيان وراء الشعار. من بين تلك النظرات ، كان هناك البعض الذي كشف الخوف ، والبعض الآخر أظهر الغيرة ، ولكن الأكثر شيوعًا كانت النظرات التي تشبه الذئاب الجائعة من اجل اللحوم.

 

 

 

 

استجابت عشرة شخصيات أخرى وحاصرت هذا المكان.

 

 

 

 

 

 

 

ترددت صرخات بائسة لفترة وجيزة ، وعادت البرية سلمية مرة أخرى. أراد الجميع الراحة قدر الإمكان لاستخراج قطعة أخرى من الخام غدًا.

 

 

 

 

 

 

 

من الكوخ، لم يعد بإمكان المقعد بيتر رؤية شخصية الصبي. حك رأسه شبه الأصلع وتمتم ، “إلى أين يذهب هذا الشاب؟ إذا أكلته الذئاب المتعفنة ، كنت سأفقد تلك السنتات الخمسة. مرحبًا ، العجوز هانز ، هل تعتقد أنني سأفقد تلك السنتات الخمسة؟ “

 

 

 

 

 

 

في البداية ، كان العديد من القادمين الجدد يتطلعون إلى الصبي ، لكن الأشرطة القماشية حول جسده أخافتهم بعيدًا. كان هناك ما لا يقل عن عشرة أمراض معدية بشكل كبير ، ولم تكن هناك أدوية يمكنها علاج هذه الحالات. بالإضافة إلى ذلك ، كل هذه الأمراض لها صفة مماثلة ، والتي كانت بالذات متعفنة. بدأ الكثير من الناس بالفعل في تخمين مدى سوء تعفنه تحت شرائط القماش. حتى أنهم قاموا برهانات على المدة التي يمكن أن يعيشها. ومع ذلك ، حتى عندما انقضى التاريخ الذي راهن فيه اللاعب الأكثر جرأة ، كان هناك أربعة من القادمين الجدد الذين كانوا جريئين وجاهلين بما يكفي لمتابعة الصبي في الظلام. ثلاثة منهم لم يرهم أحد مرة أخرى ، والشخص الذي عاد فقد أثر الصبي. في وقت مبكر من صباح اليوم التالي ، وجد اللاجئون ذلك الفرد معلقًا على عمود خشبي طويل خارج منزل العجوز هانز. استخدم الحراس الشخصيون الذين يرتدون بدلات سوداء بنادقهم ذات الفوهة المزدوجة لإطلاق ما مجموعه عشر طلقات عليه ، لكنه لم يأخذ أنفاسه المحتضرة بعد. بدا الأمر كما لو كان في ميدان التعذيب ، هؤلاء الرجال باللون الاسود كانوا موهوبين للغاية.

رفع العجوز هانز ، الذي كان يتكئ على الكوخ، يديه وقال ، “من يدري”.

ومع ذلك ، لا يبدو أن الفتاة تهتم كثيرًا. قفزت على الفور بين ذراعيه ، وأرسلت قطعًا من اللحم والدم تتطاير في كل مكان. فرك الشاب برفق الشعر الرمادي الطويل الذي كان ناعمًا كما كان من قبل. على الرغم من ملامستها للدماء ، لم تبقى أي قطرات من الدماء على رأسها.

 

 

 

 

 

 

وقف المقعد بيتر بصعوبة وبدأ بتنظيف قائمة الطعام والمخزون. كانت ساقه المتبقية سميكة وصلبة بما يكفي لدعم جسده الذي يزيد وزنه عن 100 كيلوغرام بدون عكازات. التقط المقصوصة الورقية التي تلقاها من الصبي وكان على وشك رميها بعيدًا عندما تذكر شيئًا ما فجأة. نظر إليها مرة أخرى وقال في نفسه ، “الدرجة الثالثة لمياه الشرب  … أنا حقًا لا أعرف ما الذي يحتاج إليه لمثل هذا الشيء. الإشعاع داخل المنجم أقوى بعدة مرات من مياه الصرف الصحي بالخارج. هذا ليس شيئًا يمكن التخلص منه بشرب القليل من الماء النظيف “.

لا يبدو أن لدى المرأة شيئًا واحدًا من حولها يتوافق مع هذا العصر. على وجه الدقة ، كان كل شيء من حولها باهظًا لدرجة أنه تجاوز منذ فترة طويلة ما كان الناس هنا قادرين على فهمه.

 

 

 

تردد صدى تنفس كل شخص بوضوح من خلال أذني الشاب ، ومن الواضح أنه أصبح أكثر خشونة. تنهد ورفع رأسه لينظر خلف المحارب الاشقر.

 

 

أخذ العجوز هانز القصاصة من بيتر وألقى نظرة عليها. بعد أن جرف عينيه على الرقم ، قام بتفتيتها وألقاها في حفرة النار خارج الكوخ.

 

 

 

 

 

 

“هذه فقط.” أشار الصبي إلى القائمة. لم يتذبذب صوته على الإطلاق ، مما جعل الآخرين يشكون فيما إذا كان هذا هو صوت العامل اليدوي.

سعل هانز عدة مرات وبصق على الأرض. “بيتر ، اذهب وأخبر ميدا الكلب المجنون أن يخصم عشرة كيلوغرامات من سلة الطفل. إذا كان يمكنه العمل هنا لمدة شهر كامل ، فاحسبه على أنه المبلغ الكامل “.

 

 

 

 

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي ، طردت أشعة الشمس الذئاب المتعفنة إلى مخابئها. ومع ذلك ، بدأت الرياح العاتية تنطلق ، جالبة معها صخورًا ورمالًا بحجم قبضة اليد. غرب المناجم كانت صحراء قاحلة على امتداد البصر. تم تحويل الصخور الحمراء الناريّة إلى أعمدة حجرية مثقوبة. يمكن رؤية عدد قليل فقط من النباتات القصيرة المغطاة بمسامير حادة ، وكان حول أغصانها وأوراقها عدد قليل من حبات الرمل السامة. كانت العقارب الصخرية والدبابير الهائلة ذات البطون السوداء مميتة للغاية ، لكن أخطر جزء في ذلك كله هو عدم وجود ماء هنا. حتى مياه الصرف الصحي المليئة بالإشعاع لا يمكن العثور عليها هنا.

 

 

قال بيتر ، “هذا يبدو غير عادل بعض الشيء.”

قفزت جفون العجوز هانز عدة مرات. لم تكن هناك كلمة واحدة أو حركة منه وهو يشاهد الطفل الصغير يشق طريقه إلى جبل الخام الصغير ومحتويات السلة على ظهره. ثم سار ببطء وهو يمسك بالقصاصة التي تلقاها من رئيس العمال. تناثرت شرائط القماش الملفوفة حول جسده مع بقع كبيرة من اللون الأحمر والأصفر وألوان داكنة مختلفة من المناجم.

 

من بعيد ، لم يستمر المهرجان الوحشي والفاسق لفترة طويلة. بعد صرخة مليئة باليأس ، هدأ الوحش تدريجياً. بعد فترة وجيزة ، اندلع ضوء ناري. تصاعد دخان كثيف في الهواء ، مصحوبًا بموجات من الرائحة المحترقة. اشتعلت نار كبيرة ، ومن وقت لآخر ، كان يندفع حتى عشرات الأمتار في الهواء. كان من الرائع أن الضوء المنبعث من اللهب قد أضاء الزقاق المظلم مؤقتًا.

 

“إنه يربي طفلاً.” أشعل هانز سيجارة لم يتبقى منها سوى نصف طولها. بدا صوته كئيبًا بعض الشيء.

 

“هذه فقط.” أشار الصبي إلى القائمة بقطعة قماش ملفوفة بإصبعه.

“إنه يربي طفلاً.” أشعل هانز سيجارة لم يتبقى منها سوى نصف طولها. بدا صوته كئيبًا بعض الشيء.

 

 

 

 

 

 

لم يعرف أحد بالضبط متى بدأت ، لكن الليالي لم تعد تغطيها الظلام.

كان بيتر منزعجًا إلى حد ما ورفع رأسه. “ماذا ؟ مع عمره كيف يمكنه أن يربي طفلاً؟ “

في أعماق الكهف ، بدأ الشاب يتعامل مع جروحه تحت غطاء الظلام. كانت الإصابات عميقة لدرجة أنه يمكن رؤية عظامه.

 

 

 

 

 

ضحك العجوز هانز وقال: “كنت فقيرًا جدًا في ذلك الوقت ولم أستطع العثور على ما يكفي من الماء والطعام النظيف. حدث التحول عندما كان في الخامسة من عمره ، ولم يكن قادرًا على القيام بذلك “.

قام العجوز هانز بتفجير حلقة الدخان وقال ، “إذا كان الطفل الذي يقل عمره عن ثلاثة سنوات يشرب الماء فقط دون إشعاع ويأكل أشياء نظيفة ، صحيح ، إذا تم تناول أشياء سخيفة فقط مثل الماء والطعام من الدرجة الثالثة ، فلن يكون هناك أي طفرات عندما يكبر. “

 

 

 

 

ظل الشاب صامتا لبعض الوقت. ثم قال ، “أنا أعيش ، وهي تذهب إليك. وإلا أموت ، وهي لا تزال لك “.

 

 

قفز حاجبي بيتر. “السماوات! لطالما افترضت أن الجميع سيتحولون. كيف تعرف هذا؟”

دفع العجوز هانز لفتح البوابات المعدنية للمنزل الصغير وخرج. حدقت عيناه وهو ينظر إلى الشمس التي كانت على وشك الغروب. شعر بتحسن كبير بعد أخذ قيلولة. كانت المناجم بالفعل مهجورة تمامًا ، لأن العمال قد غادروا منذ فترة طويلة. لقد انتهوا من حصصهم ، لذلك عادوا إلى حيث كانوا يعيشون. بمجرد أن تسقط الشمس تحت الأفق ، سيتم تغطية المناجم الفوضوية بفئران شريرة يبلغ طولها مترًا. كانت هذه المخلوقات شرسة بشكل يبعث على السخرية ، مع قواطع حادة يمكن أن تعض بسهولة من خلال قضبان فولاذية يزيد سمكها عن سنتيمترين. حتى أقسى الصخور كانت عديمة الفائدة امام الفئران. بمجرد شروق الشمس ، كانت الفئران الشريرة تحفر تحت الأرض وتذهب إلى النوم ، تاركة عمال المناجم مع معظم اليوم للتنقيب عن الخام.

 

“هذه فقط.” أشار الصبي إلى القائمة. لم يتذبذب صوته على الإطلاق ، مما جعل الآخرين يشكون فيما إذا كان هذا هو صوت العامل اليدوي.

 

 

 

 

أجاب العجوز هانز بهدوء ، “لأنني أيضًا ربيت طفلاً من قبل.”

 

 

 

 

 

 

 

صُدم بيتر. “لم تتحدث عن هذه الأشياء من قبل! كم عمره؟ يجب أن يكون في العشرين من عمره الآن ، أليس كذلك؟ يمتلك اللورد الرحمة ، إنه لا يمكن أن يصبح قبيحًا مثلك على الإطلاق “.

 

 

توقف الشاب عن خطواته وجمع شعرها الطويل بعناية قبل أن يغطي وجهها مرة أخرى بالبطانية. ثم رفع يدها مرة أخرى لمواصلة السير في أعماق الصحراء.

 

 

 

 

ضحك العجوز هانز وقال: “كنت فقيرًا جدًا في ذلك الوقت ولم أستطع العثور على ما يكفي من الماء والطعام النظيف. حدث التحول عندما كان في الخامسة من عمره ، ولم يكن قادرًا على القيام بذلك “.

 

 

 

 

 

 

فقط عندما غادرت عربة الدفع الرباعية يورك تاون تمامًا ، رفع الشاب رأسه ببطء.

لم يعرف بيتر ماذا يقول. بعد دقيقة من الصمت ، قال: “أيها الصديق العجوز ، آسف لذلك. ما كان يجب أن أقول هذه الأشياء. أنت تعلم أن … لم ألتقي مطلقًا بامرأة تمكنت من الولادة في هذا العمر ولم تتح لي الفرصة مطلقًا لتربية طفل “.

” شقي! سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة للبيع. قائدنا يريد الدردشة! “

 

 

 

 

 

 

استنشق هانز الدخان بعمق وحدق في سماء الليل ذات اللون الأخضر الخافت. “أيها الشريك ، لست بحاجة لقول أشياء مثل هذه لي. في ذلك الوقت ، إذا لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لك ، كنت قد أصبحت طعامًا للذئاب المتعفنة بالفعل. لن أكون في هذا المنصب أيضًا كوكيل للشركة “.

كشفت المرأة ابتسامة طفيفة. “حسنًا ، سو. اسمي الكامل أنجلينا فون لاناكسيس. سوف آخذ هذه الفتاة بعيدا. لا يمكنك حمايتها الآن ، وفقط من خلال البقاء معي يمكنها إظهار إمكاناتها الكاملة. تذكر اسمي. إذا أصبحت قويًا بما يكفي يومًا ما ، فيمكنك أن تجدني “.

 

 

 

 

 

 

رفع بيتر صندوق تخزين يبلغ وزنه خمسين كيلوغرامًا. انثنت ساقه الوحيدة ، وقفز على الفور أكثر من متر في الهواء ليضع الجذع برفق على أعلى رف. ثم هز رأسه وقال: “لم أنقذك عن قصد … عليك أن تتذكر أنني كنت خبير مصارعة. كانت تقويتي الدفاعية في المستوى الثاني بالفعل ، لذلك لم يستطع ملك الذئب ان يعضني حتى الموت بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولة. ومع ذلك ، كان الأمر مختلفًا بالنسبة لك. بالنسبة للأشخاص الضعفاء مثلكم ، المستخدمين السحريين ، يمكن أن تمزق نصف مؤخرتكم بقضمة واحدة! “

 

 

 

 

 

 

“يمكنني العمل! أنا بحاجة لتناول الطعام ، ولدي ثلاثة أطفال لتربيتهم! ” لم يستمع الرجل الأسود باهتمام لما قاله العجوز هانز. واصل الصراخ وهو يضرب بقوة على المنضدة المعدنية.

أعطى العجوز هانز الجزء المتبقي من السيجارة لبيتر وربت على كتفه. “شريك ، لا تنام بعد فوات الأوان. لن تأتي أي امرأة إلى هنا في هذا الوقت “.

 

 

 

 

 

 

 

امتص بيتر نفسًا عميقًا وحبسه في رئتيه. فقط عندما لم يستطع الصمود أكثر من ذلك ، قام بالزفير. عاد العجوز هانز بالفعل إلى المنزل المعدني. لم يكن من الممكن سماع سوى صرير ، مما يعني أنه قد ألقى بنفسه بالفعل على السرير. أحضر بيتر صندوقًا معدنيًا أخضر من أسفل الطاولة الرئيسية ، ومن الداخل ، أخرج بعناية مجلة بدت وكأنها على وشك الانهيار. استعار ضوء النار ، وبدأ يتنقل بين الصفحات واحدة تلو الأخرى ، ويزداد تنفسه تدريجيًا.

 

 

 

 

 

 

 

انفصل غلاف المجلة فجأة وسقط على الأرض. أصبحت المرأة الجميلة والمثيرة جسديًا على الغلاف ضبابية بالفعل بسبب مرور الوقت ، ولكن لا يزال من الممكن رؤية الكلمات اللافتة للنظر “بلاي بوي” على غلافها. أسفل هذه الكلمات كان هناك سطر من الكلمات الصغيرة التي كشفت عن تاريخ نشر المجلة: فبراير 1982.

 

 

ضحك العجوز هانز وقال: “كنت فقيرًا جدًا في ذلك الوقت ولم أستطع العثور على ما يكفي من الماء والطعام النظيف. حدث التحول عندما كان في الخامسة من عمره ، ولم يكن قادرًا على القيام بذلك “.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تصادف أن جزار المدينة كان يدير النزل الوحيد في المدينة. بعد حصوله على نصل النمل المشتعلة عالية الجودة ، أصبح سعيدًا للغاية ، حيث قدم للشاب والفتاة غرفة بالإضافة إلى عشاء مجاني. بالطبع ، إذا أراد سلعًا ذات إشعاع منخفض ، فإن نصل النملة المشتعلة لن تكون كافية.

بغض النظر عن عدد اللاجئين الجدد القادمين من البرية أو عدد اللاجئين الذين اختفوا في ظروف غامضة ، ستشرق الشمس دائمًا كالمعتاد.

 

 

 

 

 

 

 

كان الشاب مثل البارحة. داخل المنجم الذي كان يستحم تحت أشعة الشمس ، كانت كمية الخام التي استخرجها هي نفسها بالأمس. كانت العناصر التي تبادلها هي نفسها أيضًا. كان الاختلاف الوحيد هو أن مبلغ المال الذي يدين به للمقعد بيتر ارتفع من خمسة إلى عشرة سنتات.

 

 

خرج على الفور أكثر من 100 شخص من الأرض وركضوا في هذا الاتجاه. ومع ذلك ، توقفوا جميعًا طواعية أمام الرجل العجوز بخمسة أمتار ، كما لو كان هناك نوع من الحاجز الغير مادي الذي منعهم من اتخاذ خطوة أخرى. كان هناك عدد قليل من بين المجموعة الذين لم يكونوا على علم بالعادات مما دفعوا طريقهم إلى الأمام. وبخ الذكور الضخام والاقوياء من حولهم على الفور ، “القادمون الجدد يبدأون من الخلف! ما الذي تتدافعون لأجله؟ ” هؤلاء الأفراد أدركوا على الفور ما كان يحدث. عانت وجوههم بالفعل من عدة قبضات وجثثهم ملقاة على الأرض. ساهم الأشخاص من حولهم على الفور بلا هوادة بأذرعهم وأرجلهم. بعد فترة فقط قام هؤلاء الرجال الأقوياء بإلقاء هؤلاء الأفراد المحتضرين خارج الرتب. حتى أنهم بصقوا اللعاب على القادمين الجدد بكره.

 

 

 

 

بعد شهر ، سواء بسبب تناول ما يكفي من الطعام ، أو لأن الصبي أصبح أقوى ، زاد المبلغ الذي يكسبه كل يوم قليلاً. نتيجة لذلك ، انخفض المبلغ المستحق للمقعد بيتر تدريجياً.

 

 

زحف العلق المتحول الذي امتص ما يكفي من الدماء الطازجة من وعاء الخزف وانزلقت بلا صوت في بركة الصرف الصحي بضوء أخضر. غمرت نفسها في البركة ، وتركت وراءها نصف وعاء من الماء الصافي.

 

 

 

 

تكررت الحياة في البرية بشكل ممل. وسرعان ما مر عام بهذا الشكل.

 

 

 

 

 

 

 

في هذا العصر ، كانت القدرة على العيش في ملل ترفًا نادرًا بالفعل. لم تكن هناك حاجة لمحاربة الذئاب المتعفنة على الطعام ، وكان لديه أيضًا ماء بدون الكثير من الإشعاع للشرب ؛ ماذا يمكن ان يطلب ايضا؟ أما الملل فكان مجرد مسألة إسراف. نادرًا ما يفكر المجانين في مثل هذا الشيء.

 

 

 

 

 

 

 

في البداية ، كان العديد من القادمين الجدد يتطلعون إلى الصبي ، لكن الأشرطة القماشية حول جسده أخافتهم بعيدًا. كان هناك ما لا يقل عن عشرة أمراض معدية بشكل كبير ، ولم تكن هناك أدوية يمكنها علاج هذه الحالات. بالإضافة إلى ذلك ، كل هذه الأمراض لها صفة مماثلة ، والتي كانت بالذات متعفنة. بدأ الكثير من الناس بالفعل في تخمين مدى سوء تعفنه تحت شرائط القماش. حتى أنهم قاموا برهانات على المدة التي يمكن أن يعيشها. ومع ذلك ، حتى عندما انقضى التاريخ الذي راهن فيه اللاعب الأكثر جرأة ، كان هناك أربعة من القادمين الجدد الذين كانوا جريئين وجاهلين بما يكفي لمتابعة الصبي في الظلام. ثلاثة منهم لم يرهم أحد مرة أخرى ، والشخص الذي عاد فقد أثر الصبي. في وقت مبكر من صباح اليوم التالي ، وجد اللاجئون ذلك الفرد معلقًا على عمود خشبي طويل خارج منزل العجوز هانز. استخدم الحراس الشخصيون الذين يرتدون بدلات سوداء بنادقهم ذات الفوهة المزدوجة لإطلاق ما مجموعه عشر طلقات عليه ، لكنه لم يأخذ أنفاسه المحتضرة بعد. بدا الأمر كما لو كان في ميدان التعذيب ، هؤلاء الرجال باللون الاسود كانوا موهوبين للغاية.

 

 

 

 

 

 

 

منذ ذلك اليوم فصاعدًا ، عرف جميع القادمين الجدد من اللاجئين أنهم يجب الا يستفزوا هذا الصبي أبدًا.

كبرت الفتاة الآن حتى صدر الشاب. استندت على جسد الشاب ولفت البطانية بإحكام حول جسدها. بصوت خافت ، تمتمت ، “أنا خائفة”.

 

 

 

 

 

 

مرت ثلاث سنوات.

“يجب أن تناديني صاحب الجلالة هانز!”

 

ضحك الشخص الذي يبدو كسولًا. “أنت فقط؟ أنت غير مؤهل حتى للعق مؤخرته! “

 

 

 

 

كانت كمية الخام التي استخرجها الصبي قد تضاعفت بالفعل أربع مرات من المبلغ الأولي ، لكن كمية الطعام التي يحتاج إلى استبدالها زادت أيضًا بشكل مستمر ، لذلك لم يكن لديه الكثير من المدخرات. كما أن كمية التجاعيد على وجه العجوز هانز قد تعمقت قليلاً ، كما انتقلت مجلة بلاي بوي 82 الذي يقرأها المقعد بيتر من خمسة عشر إلى عشر صفحات.

 

 

توقف الشاب عن خطواته وجمع شعرها الطويل بعناية قبل أن يغطي وجهها مرة أخرى بالبطانية. ثم رفع يدها مرة أخرى لمواصلة السير في أعماق الصحراء.

 

 

 

 

خلال السنة الخامسة ، بدأت كمية الخام التي يمكن استخراجها من الكهوف تتناقص تدريجياً. كما وصلت سعادة الحياة البرية البسيطة إلى حدودها.

تحت ستارة الليل ، ظهر وميضان , صغيران قاتمان في الافق. لقد انجرفوا في الهواء.

 

 

 

 

 

 

في إحدى الأمسيات ، بعد أن تلقى الطعام والشراب مرة أخرى من المقعد بيتر ، أوقفه العجوز هانز. دخل الصبي الذي أصبح رجلاً في ذلك الوقت إلى المنزل الفولاذي مع العجوز هانز. كان المنزل مليئًا بالخردة ، لكن كان هناك سرير. كان هناك بالفعل سرير واحد به وسادة وفراش. كان هذا السرير وحده كافياً لتمييز العجوز هانز عن أي شخص آخر. لم يلمح الشاب السرير أكثر من مجرد لمحة ، بل كانت عيناه ملتصقتين بالخريطة المرسومة باليد والمعلقة على الحائط. كانت الخريطة بدائية للغاية ، وكانت هناك بقع كبيرة من المساحات الفارغة. بل كانت هناك بعض المناطق التي تم تمييزها بوضوح على أنها خطرة باللون الأحمر.

“لماذا أنا لست جيدًا بما يكفي؟” جذب هدير مكتوم انتباه الجميع. جاء من شخص يبلغ ارتفاعه حوالي 2’6. ضرب شخص أسود له شكل دب جبلي قبضته على الطاولة المعدنية وهدر باتجاه العجوز هانز.

 

خلال السنة الخامسة ، بدأت كمية الخام التي يمكن استخراجها من الكهوف تتناقص تدريجياً. كما وصلت سعادة الحياة البرية البسيطة إلى حدودها.

 

 

 

 

“هذا المكان الذي نحن فيه.” أشار العجوز هانز نحو الخريطة. ثم تحرك إصبعه إلى الغرب وتوقف عند منطقة محاطة بدائرة باللون الأحمر للإشارة إلى خطورتها قبل المتابعة ، “هذه المنطقة هي مخبأ النمل المشتعل ، وهذه الأشياء التي يبلغ طولها مترًا مزعجة للغاية. لا يمكنهم إطلاق النار ، لكن لا يزال عليك توخي الحذر بشكل خاص من حولهم. السائل الحامض الذي يطلقونه سيؤذي أكثر من الحرق حيا. أسوأ شيء في هذا المكان هو أن هؤلاء الزملاء يسافرون دائمًا بأعداد كبيرة ، لكنهم أيضًا يحملون أشياء جيدة على أجسادهم. إن مخالبهم الأمامية أكثر صلابة من الفولاذ ، ومع ذلك فهي تزن أقل بكثير. لا يجرؤ الكثير من الناس على قتل هؤلاء النمل المشتعل ، لذلك يمكن بيعهم في أماكن قليلة بسعر مناسب. خلف أرجلهم الخلفية ، هناك قطعة صغيرة من اللحم بدون إشعاع أو سم. المشكلة الوحيدة هي أن الكمية صغيرة جدًا حقًا “.

 

 

 

 

 

 

 

يحدق الشاب بصمت في الخريطة ، كما لو كان يحاول نحت كل شيء في عقله. كانت العين الوحيدة التي يمكن رؤيتها هي خضراء عميقة ، وكان حول حدقة العين الخاصة به بعض الأنماط الرمادية. كانت متلألئة وشفافة ، كما لو كانت قطعة من اليشم عالية الجودة. بعد كل هذه السنوات ، كانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها العجوز هانز من إلقاء نظرة فاحصة على عين الشاب.

 

 

هدر دانكان بلاك بغضب عدة مرات. “لم أعد أهتم! إذا كنت تعتقد أن الشيء الخاص بك كبير ، اذهب اذا. في كلتا الحالتين ، لن أفعل ذلك بعد الآن! “

 

تردد الشاب ، لكنه ما زال يتبع الأفراد الثلاثة إلى زقاق صغير منعزل. ثم دخل منزلًا كبيرًا لا يزال من الممكن اعتباره سليمًا نسبيًا.

 

 

قام العجوز هانز بتطهير حلقه ثم أشار مرة أخرى إلى الطرف الجنوبي من مخبأ النمل المشتعل. لم يكن هناك سوى حرف “w” هناك ، ولم يكن معروفًا ما يمثله.

 

 

 

 

رفع العجوز هانز ، الذي كان يتكئ على الكوخ، يديه وقال ، “من يدري”.

 

سمع الشاب على الفور صرخة بائسة وصوت شيء يسقط على الأرض. كان من الواضح أن الأفراد القادمين لم يمنحوا الآخرين أي وقت للخروج من الطريق. ومع ذلك ، اختفت الضجة الصاخبة في الخارج تمامًا. المجموعة من الناس ، بما في ذلك الشرطي ، أصبحوا صامتين للغاية. لم يجرؤ أحد على إصدار صوت أو حركة واحدة ، ناهيك عن التحدث علانية للتمرد.

“يوجد كهف هنا وداخله بركة مياه الصرف الصحي. داخل البركة توجد دودة علق كبيرة متحولة. إذا قمت بإطعامها بدمك ، فسوف تطرد السوائل الزائدة من جسدها. هذه المياه سوف تحتوي فقط على كمية ضئيلة من الإشعاع. ليس هناك الكثير في الداخل وسيكون بالكاد كافيا لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات “.

 

 

 

 

 

 

 

“يجب أن يكون عش النمل المشتعل على بعد حوالي 100 كيلومتر أو نحو ذلك من هنا ، لذلك قد تضطر إلى المشي بضعة أيام. المنجم سيغلق غدا ، لذلك ليس عليك العودة “. لوح العجوز هانز بيده ، وغادر الشاب المنزل المعدني بهدوء. قبل الخروج من الباب ، نظر الشاب إلى العجوز هانز وشكره بهدوء.

 

 

كان صوت الشاب رقيقًا كالرياح وله نوع غامض من الجاذبية. إذا تم وضعه في عصر سابق ، فقد يكون لديه القدرة على أن يكون نجماً عظيماً.

 

 

 

 

كان صوت الشاب رقيقًا كالرياح وله نوع غامض من الجاذبية. إذا تم وضعه في عصر سابق ، فقد يكون لديه القدرة على أن يكون نجماً عظيماً.

 

 

 

 

 

 

 

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي ، طردت أشعة الشمس الذئاب المتعفنة إلى مخابئها. ومع ذلك ، بدأت الرياح العاتية تنطلق ، جالبة معها صخورًا ورمالًا بحجم قبضة اليد. غرب المناجم كانت صحراء قاحلة على امتداد البصر. تم تحويل الصخور الحمراء الناريّة إلى أعمدة حجرية مثقوبة. يمكن رؤية عدد قليل فقط من النباتات القصيرة المغطاة بمسامير حادة ، وكان حول أغصانها وأوراقها عدد قليل من حبات الرمل السامة. كانت العقارب الصخرية والدبابير الهائلة ذات البطون السوداء مميتة للغاية ، لكن أخطر جزء في ذلك كله هو عدم وجود ماء هنا. حتى مياه الصرف الصحي المليئة بالإشعاع لا يمكن العثور عليها هنا.

 

 

مقدمة – إذا كانت الحياة مثل عندما التقينا لأول مرة

 

 

 

 

عندما أخفت العقارب الصخرية نفسها داخل الشقوق الحجرية لتجنب أشعة الشمس ، ظهر شاب على حافة الصحراء. كان جسده بالكامل مغطى ببطانية بإحكام ، وكانت ذراعيه المكسوتان بالكامل بالضمادات ممسكة بطفل صغير ملفوفًا بشكل مماثل داخل بطانية سوداء.

 

 

 

 

 

 

 

تحت العيون المركبة للعقارب الصخرية ، شخصان ، أحدهما كبير والآخر صغير ، يسيران ببطء يدا بيد في أعماق الصحراء. فجأة ، هبت عاصفة مسعورة ، وطيرت البطانية التي كانت تغطي رأس الطفل الصغير. رأس من الشعر الرمادي الطويل كالحرير مبعثر. تحت أشعة الشمس ، أطلق عشرات الآلاف من خطوط التألق المبهر.

 

 

 

 

 

 

أصبحت الشابة أكثر دهشة. ومع ذلك ، لم يكن ذلك بسبب رده ، ولكن بسبب صوته. أصبحت نبرة صوتها أكثر رقة عندما سألت ، “قل لي اسمك”.

توقف الشاب عن خطواته وجمع شعرها الطويل بعناية قبل أن يغطي وجهها مرة أخرى بالبطانية. ثم رفع يدها مرة أخرى لمواصلة السير في أعماق الصحراء.

 

 

 

 

 

 

 

استمروا على هذا النحو لمدة أسبوع كامل قبل أن يصلوا أخيرًا إلى الكهف الذي تحدث عنه العجوز هانز ، ووجدوا أخيرًا العلق المتحول. ساعد الشاب الفتاة على الاستقرار داخل الكهف. وتحت غطاء الليل سار بمفرده نحو مخبأ النمل المشتعل.

 

 

 

 

تردد الشاب قليلا قبل أن يدخل النزل. وخلفه كان هناك أثر من الدماء.

 

 

فقط أثناء الليل في اليوم الثالث عاد الشاب بصعوبة. كانت الفتاة الصغيرة جالسة بهدوء عند مدخل الكهف ، تنتظر عودته. لم يكن معروفًا كم من الوقت جلست هناك.

 

 

 

 

 

 

 

في تلك الليلة ، كانت حواجب الفتاة الصغيرة مجعدة لأنها استخدمت أسنانها الصغيرة ذات اللون الأبيض الثلجي لتمزيق لحم النمل الأبيض النظيف الذي كان قاسيًا مثل المطاط. كان لحم النمل قاسياً ورائحته كريهة ، لكنها كانت تمضغه وتبتلعه بجدية. حتى السائل الملتصق بأصابعها كان يُلعق نظيفًا.

 

 

“أراهن أن لديه قطعة كبيرة من لحم الفئران المحمص!”

 

استخدم بيتر إصبعه السميك للإشارة إلى قائمة طويلة من العناصر ، وبدأ الصبي في النظر إلى القائمة أيضًا. توقفت نظرته للحظة عند عبارة “شرب الماء” ، ثم استمر في النظر إلى الأسفل حتى تم صده بواسطة إصبع بيتر الغليظ.

 

 

في أعماق الكهف ، بدأ الشاب يتعامل مع جروحه تحت غطاء الظلام. كانت الإصابات عميقة لدرجة أنه يمكن رؤية عظامه.

 

 

 

 

 

 

 

زحف العلق المتحول الذي امتص ما يكفي من الدماء الطازجة من وعاء الخزف وانزلقت بلا صوت في بركة الصرف الصحي بضوء أخضر. غمرت نفسها في البركة ، وتركت وراءها نصف وعاء من الماء الصافي.

استمرت المرأة في المشي حتى واجهت الشاب. مدت يدها وسحبت الفتاة من خلفه حتى التقى الاثنان وجهاً لوجه. انحنت قليلاً وراقبت وجه الفتاة الرقيق للغاية. فقط بعد مرور بعض الوقت تركت تنهيدة وقالت ، “يا لها من عيون جميلة.”

 

بعد فترة وجيزة ، كان الصراخ عبارة عن أصوات الطحن.

 

 

 

 

استغرقت رحلة واحدة إلى عش النمل المشتعل ثلاثة أيام. نتيجة لذلك ، ستتكرر الحياة لكل من الشاب والفتاة والعلق حول هذه الأيام الثلاثة. كانت العملية أشبه بدورة ، تعود إلى البداية كل ثلاثة أيام.

 

 

 

 

 

 

 

بعد ثلاثة سنوات مات العلق.

 

 

اعتاد العجوز هانز منذ فترة طويلة على هذه الأعمال الوحشية. لقد هز كتفيه ببساطة بلا مبالاة تجاه هذا. حاليًا ، كان يرتدي سترة جلدية فقدت بريقها تمامًا مع قميص أحمر باهت منقوش على شكل مربعات. لباسه السفلي عبارة عن بنطلون جينز مبعثر بالزيت ، وعلى قدميه زوج من الأحذية العسكرية الطويلة. مقارنة باللاجئين من حوله الذين لم يبدوا مختلفين عن المتسولين ، كان العجوز هانز مجرد ملك. كان موقفه أيضًا مثل موقف الملك. يتدلى أمام صدره شعار فضي. كانت خلفية الشعار هي مدينة بعيدة ، وكانت دبابة مثبتة في المركز. تحت أشعة الشمس ، تألق الشعار ببراعة ، مما جعله ملفتًا للنظر للغاية. كانت مئات من العيون تنجرف في كثير من الأحيان وراء الشعار. من بين تلك النظرات ، كان هناك البعض الذي كشف الخوف ، والبعض الآخر أظهر الغيرة ، ولكن الأكثر شيوعًا كانت النظرات التي تشبه الذئاب الجائعة من اجل اللحوم.

 

 

 

 

مرة أخرى ، بغض النظر عن أي تغيير ، ستشرق الشمس دائمًا مرة أخرى.

 

 

 

 

 

 

 

وقف الشاب والفتاة الصغيرة جنبًا إلى جنب عند مدخل الكهف. هبت الرياح القوية من خلال بطانياتهم الممزقة ، ومن وقت لآخر ، كانت قطعة من القماش تسقط.

 

 

 

 

 

 

 

“يجب أن نجد مكانًا آخر للعيش فيه.” كان صوت الشاب رقيقًا دائمًا ولكنه حاسم. أصبح إغراء الصوت السابق أكبر بكثير الآن.

 

 

 

 

وقف الشاب في الدماء. كان يشعر أن الدماء كانت لا تزال دافئة إلى حد ما. فتح الباب بلطف ، وصمت تمامًا.

 

 

كبرت الفتاة الآن حتى صدر الشاب. استندت على جسد الشاب ولفت البطانية بإحكام حول جسدها. بصوت خافت ، تمتمت ، “أنا خائفة”.

نظرت المرأة إلى الشاب بذهول. قالت بإيماءة: “الذي تخاف منه هو أنا وليس الذي تحتي. جيد! بالنظر إلى مدى ذكائك ، يجب أن تفهم ما يجب عليك فعله. ما رأيك هي الخيارات التي أنا على وشك أن أقدمها لك؟ “

 

قام العجوز هانز بتطهير حلقه ثم أشار مرة أخرى إلى الطرف الجنوبي من مخبأ النمل المشتعل. لم يكن هناك سوى حرف “w” هناك ، ولم يكن معروفًا ما يمثله.

 

 

 

 

“لا تخافين. سأحميك.” كان صوت الشاب حازمًا. بالنسبة لمقدار الثقة التي كان يتمتع بها حقًا ، فهو وحده يعرف.

 

 

 

 

 

 

 

أحضر الشاب معه أربعة نملات مشتعلة اختارها بعناية. كان العجوز هانز قد قال سابقًا إن مثل هذه الأشياء ستباع بأسعار جيدة في المناطق المأهولة ، وأسعار جيدة تعني أنه سيكون لديهم طعام ومياه نظيفة للشرب. لقد تعلم من تجاربه في المناجم أن الأشياء ذات القيمة لا يمكن حملها بشكل زائد ، وإلا ستجلب المشاكل.

“لا تخافين. سأحميك.” كان صوت الشاب حازمًا. بالنسبة لمقدار الثقة التي كان يتمتع بها حقًا ، فهو وحده يعرف.

 

 

 

 

 

 

سار الشاب في المقدمة ، وتبعته الفتاة وهي تمسك بزاوية ملابسه. كان مشهدهما وهما يسيران في الأرض المقفرة يبعث على اليأس.

 

 

 

 

في الأصل ، من المؤكد أن العجوز هانز لن يضيع أي وقت على لاجئ واضح أنه غير مناسب. ومع ذلك ، قد يكون ذلك لأنه كان يشعر ببعض الإحسان ، ربما كان مشهد الدماء الآن يلين قلبه ، ربما القلق من نقص العمال هذا الشهر ، أو حتى نظرة الطفل ، ولكن بغض النظر ، فقد تردد. فجأة فتح فمه وسأل: “أتريد العمل؟”

 

 

كانت يورك تاون منطقة مأهولة تطورت فقط في السنوات العشرة الماضية. كان هناك بالفعل 500 إلى 600 شخص يعيشون داخل هذه المدينة الصغيرة. كانت الحانات والفنادق والمطاعم وأكشاك البقالات والعيادات تصطف واحدة تلو الأخرى. حتى أنه كان هناك حراسة دائمة من الشرطة للحفاظ على النظام العام ، مع تأكيد البندقية الرشاشة التي كانوا يحملوها على وجودهم.

 

 

خلال السنة الخامسة ، بدأت كمية الخام التي يمكن استخراجها من الكهوف تتناقص تدريجياً. كما وصلت سعادة الحياة البرية البسيطة إلى حدودها.

 

 

 

 

ما يعتقده الشرطي أنه أسباب للتبرير سيكون على وجه التحديد أسباب التبرير.

 

 

 

 

 

 

العناصر التي ارتداها الحاضرين الأربعة ، بغض النظر عما إذا كانت معاطفهم السوداء ذات الذيل المبتلع ، أو قمصانهم البيضاء الثلجية ، أو ربطة العنق التي تم ارتداؤها بعناية ، كانت جميعها عناصر لا تنتمي إلى هذا العصر. في يورك تاون ، حتى الأفراد الكريمون نسبيًا لا يمكن مقارنتهم إلا بالمتسولين في الأيام الخوالي. كان هناك ثقب كبير في جينز الشرطي، ولكن بما أن الثقب لم يكن حول أردافه ، فإن قطعة الملابس تمثل هويته بشكل صحيح. بالإضافة إلى ذلك ، بما أن المياه كانت ثمينة ، لم يستحم سكان المدينة.

في ذلك اليوم ، وصلت شخصية كبيرة إلى يورك تاون ، لذلك غادر بعض الشخصيات المؤثرة في المدينة للترحيب بالضيف. أولئك الذين لم تكن لديهم المؤهلات اللازمة للذهاب مع هذه المجموعة كانوا جميعًا يناقشون بحماس حول هذا الشخص العظيم على الرغم من أنهم لم يعرفوا حتى ما إذا كان هذا الشخص ذكرًا أم أنثى. نتيجة لذلك ، لم يولي أي من السكان اهتمامًا خاصًا بالشباب الذين دخلوا للتو المدينة الصغيرة.

رفع العجوز هانز ، الذي كان يتكئ على الكوخ، يديه وقال ، “من يدري”.

 

 

 

 

 

مقدمة – إذا كانت الحياة مثل عندما التقينا لأول مرة

تصادف أن جزار المدينة كان يدير النزل الوحيد في المدينة. بعد حصوله على نصل النمل المشتعلة عالية الجودة ، أصبح سعيدًا للغاية ، حيث قدم للشاب والفتاة غرفة بالإضافة إلى عشاء مجاني. بالطبع ، إذا أراد سلعًا ذات إشعاع منخفض ، فإن نصل النملة المشتعلة لن تكون كافية.

 

 

 

 

 

 

 

سمح الشاب للفتاة بالراحة داخل الغرفة. ومع ذلك ، فقد أحضر معه ريش النملة المشتعلة المتبقية وغادر النزل. لقد سمع أن هذه الأشياء يمكن بيعها بأسعار أفضل في الأسواق. قبل المغادرة ، وضع الشاب بعناية آلية غير واضحة بجانب باب الغرفة.

في إحدى الأمسيات ، بعد أن تلقى الطعام والشراب مرة أخرى من المقعد بيتر ، أوقفه العجوز هانز. دخل الصبي الذي أصبح رجلاً في ذلك الوقت إلى المنزل الفولاذي مع العجوز هانز. كان المنزل مليئًا بالخردة ، لكن كان هناك سرير. كان هناك بالفعل سرير واحد به وسادة وفراش. كان هذا السرير وحده كافياً لتمييز العجوز هانز عن أي شخص آخر. لم يلمح الشاب السرير أكثر من مجرد لمحة ، بل كانت عيناه ملتصقتين بالخريطة المرسومة باليد والمعلقة على الحائط. كانت الخريطة بدائية للغاية ، وكانت هناك بقع كبيرة من المساحات الفارغة. بل كانت هناك بعض المناطق التي تم تمييزها بوضوح على أنها خطرة باللون الأحمر.

 

 

 

 

 

 

من ابتسامة الجزار الغير طبيعية ، كان الشاب قد خمّن بالفعل أنه قد تكون هناك بعض المشاكل ، لكنه لم يتوقع أبدًا أن تأتي قريبًا. بمجرد أن اجتاز تقاطع الطرق ، أوقفه شخصان. من العصي الخشبية المربعة التي كانوا يمسكون بها بقلق ، كان من الواضح أنهم لم يأتوا بنوايا حسنة.

من الجانب ، قاطع صوت كسول لكن عنيف محادثتهم. “مرحبًا ، أيها القادمون الجدد الأغبياء. ألا تعرفون قواعد العجوز هانز؟ داخل أراضيه ، لا يُسمح لأحد بسرقة الأشياء المتبادلة “.

 

في اللحظة التي تم فيها الكشف عن مظهر وجه الفتاة ، اجتاحت موجة من السكون المميت الحشد. حتى تعبير المحارب الاشقر المتغطرس تجمد إلى حد ما.

 

استجابت عشرة شخصيات أخرى وحاصرت هذا المكان.

 

 

” شقي! سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة للبيع. قائدنا يريد الدردشة! “

 

 

 

 

 

 

 

تردد الشاب ، لكنه ما زال يتبع الأفراد الثلاثة إلى زقاق صغير منعزل. ثم دخل منزلًا كبيرًا لا يزال من الممكن اعتباره سليمًا نسبيًا.

 

 

 

 

 

 

 

شعر القائد بالرضا عندما نظر إلى الشاب ورأسه منخفضًا. ”الشاب! يمكنك مناداتي فايبر. سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة. جيد ، بغض النظر عن عددهم ، أريدهم جميعًا. هذه هي مكافأتك! “

 

 

 

 

 

 

 

نظر الشاب إلى رغيف الخبز الصلب الذي يتدحرج إلى قدميه وينحني ببطء لالتقاطه. في الوقت نفسه ، ألقى الثلاث ريشات للنملة المشتعلة على الأرض.

 

 

 

 

 

 

 

عندما وقف مرة أخرى ، لاحظ أن الأفراد الثلاثة لم يكن لديهم أي نية لتركه يذهب. كانت العصي الخشبية في أيديهم لا تزال ممسكة بقوة بواسطة أيديهم.

يحدق الشاب بصمت في الخريطة ، كما لو كان يحاول نحت كل شيء في عقله. كانت العين الوحيدة التي يمكن رؤيتها هي خضراء عميقة ، وكان حول حدقة العين الخاصة به بعض الأنماط الرمادية. كانت متلألئة وشفافة ، كما لو كانت قطعة من اليشم عالية الجودة. بعد كل هذه السنوات ، كانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها العجوز هانز من إلقاء نظرة فاحصة على عين الشاب.

 

 

 

 

 

 

وقف فايبر وسحب مسدسًا مصنوعًا يدويًا من فوهة واحدة وضحك بخبث. “أنت تعرف كيف تتصرف وتتكيف مع الظروف. في الأصل ، كنت سأبقيك على قيد الحياة بعد إتمام هذه الصفقة. ومع ذلك ، أخبرني كبير الخدم أنك أحضرت فتاة صغيرة ذو بشرة فاتحة ، لذا لا يمكن مساعدتها. في الواقع ، أنا لست القائد ، بل أنا الثاني في القيادة. يُطلق على القائد اسم الدب الأسود ، ومن المحتمل أنه يتسلق بنشاط جسد تلك الفتاة الصغيرة صعودًا وهبوطًا في الوقت الحالي! ماذا بإمكاني أن أفعل؟ جسد القائد يقترب من التحول ، وهو يحب الأطفال الصغار. حسنًا ، أيها الشاب ، يجب أن أرسلك ايضا! آمل ألا تكون الفتاة قد ماتت بحلول الوقت الذي تصل فيه إلى هنا! “

 

 

 

 

اختفت الشعلة في الأفق، وأخفت الخنفساء الضخمة نفسها مرة أخرى في الظلام. ومع ذلك ، هبت عاصفة من الرياح فجأة. أطلقت الخنفساء الضخمة على الفور صرخة بائسة. كانت أرجلها حادة مثل النصل التي تضرب باستمرار على الطوب والقضبان الفولاذية ، مما يؤدي إلى ظهور شرارات لامعة. كانت الأجنحة الأربعة ترفرف باستمرار بينما كانت تكافح من أجل حياتها ، ومع ذلك كانت لا تزال تُجر ببطء إلى الظلام.

 

 

في تلك اللحظة بالذات ، سمعت آذان الشاب المغطاة بالضمادات فجأة صوتًا ضعيفًا مثل التقطير. كان هذا هو الصوت الذي تم إنشاؤه عندما تحطمت القطعة المعدنية التي وضعها في غرفته. لم يكن هذا النوع من الموجات الصوتية عالية التردد شيئًا يمكن أن تلتقطه آذان الناس العاديين.

 

 

 

 

 

 

 

فجأة رفع رأسه. على الرغم من أن وجهه كان مخفيًا بعمق في ظل البطانية ، إلا أن عينه اليسرى الوحيدة أشرقت فجأة. كأن شعلة خضراء قد اشتعلت!

يبدو أن المرأة لم تلاحظ المذبحة من حولها على الإطلاق. منذ اللحظة التي نزلت فيها من العربة ، كانت عيناها ملتصقتين بالفتاة. رفعت يدها برشاقة ووجهت أصابعها السوداء والحمراء للفتاة. “أريد هذه الفتاة.”

 

 

 

 

 

في ذلك الوقت ، تردد صوت شديد البرودة وعميق مليء بنية القتل. “ابتعدوا عن الطريق! افسحوا المجال للسيدة! “

صرخ فايبر خوفا: “أنت …”. عندما انتهت الصيحات ، تردد صوت إطلاق البارود في الغرفة. حطمت الرصاصة آخر نافذة سليمة ، ورائحة البارود ملأت هذا المكان على الفور.

 

 

 

 

 

 

من ابتسامة الجزار الغير طبيعية ، كان الشاب قد خمّن بالفعل أنه قد تكون هناك بعض المشاكل ، لكنه لم يتوقع أبدًا أن تأتي قريبًا. بمجرد أن اجتاز تقاطع الطرق ، أوقفه شخصان. من العصي الخشبية المربعة التي كانوا يمسكون بها بقلق ، كان من الواضح أنهم لم يأتوا بنوايا حسنة.

كان الشاب ملفوفًا ببطانية سوداء وكأنه شبح ، ظهر فجأة عند مدخل نزل الجزار.

 

 

 

 

 

 

 

تم فتح نصف باب النزل الذي تم تجميعه بلا مبالاة بقطع من الخشب. يمكن أن تشم رائحة الدم المميزة من مسافة بعيدة. كان النزل هادئًا بشكل غير عادي. في الداخل ، كان صوت صغير يبكي بهدوء.

كشفت المرأة ابتسامة طفيفة. “حسنًا ، سو. اسمي الكامل أنجلينا فون لاناكسيس. سوف آخذ هذه الفتاة بعيدا. لا يمكنك حمايتها الآن ، وفقط من خلال البقاء معي يمكنها إظهار إمكاناتها الكاملة. تذكر اسمي. إذا أصبحت قويًا بما يكفي يومًا ما ، فيمكنك أن تجدني “.

 

 

 

 

 

 

تردد الشاب قليلا قبل أن يدخل النزل. وخلفه كان هناك أثر من الدماء.

 

 

الفتاة لم تبكي ، ولم تقاوم على الإطلاق. نظرت إلى الوراء مرارًا وتكرارًا حتى أغلق باب العربة عينيها الزرقاوتين.

 

 

 

 

كان الجزار عند مدخل غرفة الشاب. اتسعت عيناه إلى حدهما ، وظهرت نظرة الخوف المطلقة على وجهه. بقي رأسه فقط. لم يتم العثور على جثته في أي مكان.

 

 

كان هؤلاء الناس على دراية بالقواعد. بعد الاصطفاف بشكل صحيح ، ساروا إلى الطاولة المعدنية واحدًا تلو الآخر. بدا العجوز هانز وكأنه جزار يلتقط اللحم وهو يجتاح عينيه من خلال أجسادهم ولون بشرتهم ومظهرهم . ثم يصرخ عرضًا “أنت جيد، يمكنك الذهاب إلى هناك والعمل!” أو “أنت لست جيد!”

 

 

 

 

لم يكن باب الغرفة مغلقًا بإحكام. كانت الدماء تتدفق باستمرار من أسفل الباب مثل الماء ، وكان هناك الكثير لدرجة أنه كان مخيفًا إلى حد ما.

 

 

 

 

 

 

كان لا يزال هناك أكثر من 100 لاجئ لم يدخلوا مناجم الخام بعد. اعتبارًا من هذه اللحظة ، يمكن رؤية القليل من الجشع والقليل من الخوف في أعينهم. مشى عدة أفراد. سحبوا جثة الرجل الأسود الضخم بعيدًا وألقوا بها في مكان ما على بعد عدة مئات من الأمتار.

وقف الشاب في الدماء. كان يشعر أن الدماء كانت لا تزال دافئة إلى حد ما. فتح الباب بلطف ، وصمت تمامًا.

لم يعرف أحد بالضبط متى بدأت ، لكن الليالي لم تعد تغطيها الظلام.

 

 

 

 

 

 

كانت الفتاة جالسة في منتصف الغرفة وهي تمسك ركبتيها ورأسها مدفون بعمق داخل ركبتيها وهي تبكي بهدوء. تم إلقاء البطانية السوداء التي كانت تُلف دائمًا حول جسدها على الجانب ، والسرير المصنوع بشكل فظ من الخشب تحطم تمامًا. كانت الفتاة الصغيرة ترتدي فستانًا أنيقًا إلى حد ما ولكنه نظيف للغاية. كان الجلد مكشوف ، بغض النظر عما إذا كانت ذراعيها أو ساقيها صغيرتين ، كانت بيضاء لدرجة أنها ستجعل أولئك الذين يرونها يصابون بالجنون. على الرغم من أنها كانت لا تزال صغيرة ، حتى لو كانت موجودة في عصر سابق ، فإنها ستظل تحول جميع الرجال داخل المدينة إلى وحوش برية.

 

 

 

 

 

 

 

أصبح داخل الغرفة جحيمًا.

نظرت المرأة إلى الشاب بذهول. قالت بإيماءة: “الذي تخاف منه هو أنا وليس الذي تحتي. جيد! بالنظر إلى مدى ذكائك ، يجب أن تفهم ما يجب عليك فعله. ما رأيك هي الخيارات التي أنا على وشك أن أقدمها لك؟ “

 

 

 

 

 

 

كانت هناك قطع من اللحم والأطراف متناثرة في كل مكان ، يكاد من المستحيل ان يوجد مكان جيد للدوس عليه. كان هناك عدد قليل من الأعضاء التي يبدو أنها لا تزال تتلوى على الأرض ، وكانت الجدران مصبوغة تمامًا باللون الأحمر الداكن. تدفقت الدماء من أجزاء الأطراف وأجزاء أخرى من الجسم ، مكونة بركة من الدماء بعمق عدة سنتيمترات. لم يكن معروفًا ما إذا كان جسد الجزار موجودًا هنا ، أو ما إذا كانت قطع اللحم هذه تخص الدب الأسود. كان الأمر الأقل وضوحًا هو ما إذا كان هؤلاء ينتمون إلى ثلاثة أو أربعة أفراد مختلفين أم لا. تم تقطيع كل شيء ثم خلطه معًا.

دفع العجوز هانز لفتح البوابات المعدنية للمنزل الصغير وخرج. حدقت عيناه وهو ينظر إلى الشمس التي كانت على وشك الغروب. شعر بتحسن كبير بعد أخذ قيلولة. كانت المناجم بالفعل مهجورة تمامًا ، لأن العمال قد غادروا منذ فترة طويلة. لقد انتهوا من حصصهم ، لذلك عادوا إلى حيث كانوا يعيشون. بمجرد أن تسقط الشمس تحت الأفق ، سيتم تغطية المناجم الفوضوية بفئران شريرة يبلغ طولها مترًا. كانت هذه المخلوقات شرسة بشكل يبعث على السخرية ، مع قواطع حادة يمكن أن تعض بسهولة من خلال قضبان فولاذية يزيد سمكها عن سنتيمترين. حتى أقسى الصخور كانت عديمة الفائدة امام الفئران. بمجرد شروق الشمس ، كانت الفئران الشريرة تحفر تحت الأرض وتذهب إلى النوم ، تاركة عمال المناجم مع معظم اليوم للتنقيب عن الخام.

 

 

 

 

 

 

جلست الفتاة على الأرض في وسط هذا الجحيم المكون من الدماء وأجزاء الجسم.

 

 

ثم ، بعد صوت هدير ، تصاعد الدخان والغبار في كل مكان حيث تم تفكيك جدران النزل ومدخله وسقفه بالقوة. يمكن سماع صوت تمزيق. تمسكت يد مغطاة بالجلد الأسود الغامق بالشريط المعدني الرفيع الذي يسد الجدار. تحطمت تمامًا وتم رميها بشكل عرضي على بعد أكثر من عشرة أمتار. قام شاب طويل ووسيم ومتعجرف بتعبير بارد. وقف شعره الأشقر القصير منتصبًا ، كما لو كان لهبًا مشتعلًا. كان على جسده درع مصنوع من سبيكة فضية رمادية تغطي صدره وظهره وأسفل بطنه ومناطق رئيسية أخرى. تحت الدرع كان هناك زي أسود داكن مع خطوط ذهبية مخيطة ، وعلى قدميه أحذية جلدية طويلة كانت مصقولة حتى تتألق بشكل مشرق ، مما جعله يبرز تمامًا من الأشخاص القذرين والمضطربين من حوله. الآن فقط ، كان هذا الشخص بالتحديد هو الذي حطم بيده كل شيء من الشوارع على بعد عشرة أمتار إلى هذا المكان ، مما خلق مسارًا رائعًا بعرض خمسة أمتار.

 

 

 

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي ، طردت أشعة الشمس الذئاب المتعفنة إلى مخابئها. ومع ذلك ، بدأت الرياح العاتية تنطلق ، جالبة معها صخورًا ورمالًا بحجم قبضة اليد. غرب المناجم كانت صحراء قاحلة على امتداد البصر. تم تحويل الصخور الحمراء الناريّة إلى أعمدة حجرية مثقوبة. يمكن رؤية عدد قليل فقط من النباتات القصيرة المغطاة بمسامير حادة ، وكان حول أغصانها وأوراقها عدد قليل من حبات الرمل السامة. كانت العقارب الصخرية والدبابير الهائلة ذات البطون السوداء مميتة للغاية ، لكن أخطر جزء في ذلك كله هو عدم وجود ماء هنا. حتى مياه الصرف الصحي المليئة بالإشعاع لا يمكن العثور عليها هنا.

شعرها الرمادي الجميل الذي بدا وكأنه قماش حريري مبعثر مثل شلال. كانت أطراف شعرها مغموسة بالدماء. بجانب الفتاة كان هناك نصل جلاد ضخم مستطيل الشكل طوله أكثر من متر مطعون في الأرض. كانت حافة النصل مغطاة بشقوق ، وتتدلى منها شرائط من العضلات واللحم. فقط عند التعامل مع الدببة الشرسة العنيفة التي كانت عظامها أقوى من الصخور ، يستخدم الجزار نصل الجلاد المستطيل المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ.

 

 

 

 

فجأة رفع رأسه. على الرغم من أن وجهه كان مخفيًا بعمق في ظل البطانية ، إلا أن عينه اليسرى الوحيدة أشرقت فجأة. كأن شعلة خضراء قد اشتعلت!

 

 

بعد سماع تحرك الباب ، رفعت الفتاة رأسها ورأت الشاب. كشفت على الفور ابتسامة تشبه قوس قزح مزدهر. تحت أشعة الشمس التي تسربت من النافذة ، كانت الدموع المتدلية من زوايا عينيها مثل اثنين من الألماس المتلألئة.

 

 

 

 

 

 

 

تنهد الشاب. وجد أماكن داخل الأرض مليئة بالجثث بعناية ليتقدم عليها ويمشي نحو الفتاة.

 

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك ، لا يبدو أن الفتاة تهتم كثيرًا. قفزت على الفور بين ذراعيه ، وأرسلت قطعًا من اللحم والدم تتطاير في كل مكان. فرك الشاب برفق الشعر الرمادي الطويل الذي كان ناعمًا كما كان من قبل. على الرغم من ملامستها للدماء ، لم تبقى أي قطرات من الدماء على رأسها.

يبدو أن المرأة لم تلاحظ المذبحة من حولها على الإطلاق. منذ اللحظة التي نزلت فيها من العربة ، كانت عيناها ملتصقتين بالفتاة. رفعت يدها برشاقة ووجهت أصابعها السوداء والحمراء للفتاة. “أريد هذه الفتاة.”

 

 

 

 

 

 

“أنا خائفة!” قالت الفتاة بهدوء. تمسك يداها الصغيرتان بإحكام بقطعة القماش الملفوفة حول جسد الشاب ، وشدته حتى تركته على الأرجح في حالة من الألم. عرف الشاب أنها كانت خائفة حقًا ، لكنه لم يكن يعرف كيف يريحها.

 

 

 

 

 

 

 

كانت الأماكن التي يعيش فيها الناس دائمًا تثير المتاعب ، ولكن داخل الأراضي القاحلة ، أصبح العثور على الطعام أمرًا أصعب. أكثر ما يفتقر إليه هو الماء النظيف. في هذا العصر ، أول ما يقلق كل شخص هو البقاء على قيد الحياة. قبل البقاء على قيد الحياة ، لم يكن هناك شيء مثل التساهل ، ولا شيء مثل المشاركة مع الآخرين. إن وجود أي شخص قد يعني فقط الحصول على الطعام والماء في عيون شخص آخر.

كان هؤلاء الناس على دراية بالقواعد. بعد الاصطفاف بشكل صحيح ، ساروا إلى الطاولة المعدنية واحدًا تلو الآخر. بدا العجوز هانز وكأنه جزار يلتقط اللحم وهو يجتاح عينيه من خلال أجسادهم ولون بشرتهم ومظهرهم . ثم يصرخ عرضًا “أنت جيد، يمكنك الذهاب إلى هناك والعمل!” أو “أنت لست جيد!”

 

 

 

أحكم الشاب قبضته على النصل وهو ينتظر بهدوء اللحظة التي يقتحم فيها أفراد المجموعة. كما توقفت الفتاة عن البكاء. اندفعت عيناها الزرقاوان الجميلتان حول الغرفة وسقطت نحو نصل الجلاد المستطيل. مدت يداها الصغيرة نحو هذا النصل ، لأنه كان عنصرًا يسهل استخدامه.

 

 

فجأة ترددت أصوات صاخبة خارج النزل. صرخ أحدهم بصوت عالٍ: “أجنبي ارتكب جريمة قتل! مات الجزار! لقد رأيتهم للتو في الداخل! “

 

 

 

 

 

 

“فهمت ، السيد هانز.”

أصبحت الصيحات أعلى وأعلى ، ومن وقت لآخر ، كان يمكن سماع قعقعة المعدن المتناقضة. كان هناك ما لا يقل عن عشرة أشخاص يحيطون بهذا النزل المكون من أربع غرف. قام الشاب بالتربيت على الفتاة بهدوء وسحب نصل النملة مشتعلة بصمت. تم قطع هذا النصل إلى نصفين ، ولم يتبقى سوى الجزء الأكثر حدة. تصطف الأسنان الحادة على النصل الذي يلمع بضوء أخضر عميق. بالإضافة إلى ذلك ، تم تلميع المقبض بعناية ولفه بعناية بشرائط من القماش السميك. بدا قويا جدا. عنصر مثل هذا كان مشابهًا بالفعل للخناجر العسكرية من الأوقات السابقة.

 

 

 

 

 

 

 

أحكم الشاب قبضته على النصل وهو ينتظر بهدوء اللحظة التي يقتحم فيها أفراد المجموعة. كما توقفت الفتاة عن البكاء. اندفعت عيناها الزرقاوان الجميلتان حول الغرفة وسقطت نحو نصل الجلاد المستطيل. مدت يداها الصغيرة نحو هذا النصل ، لأنه كان عنصرًا يسهل استخدامه.

 

 

 

 

في إحدى الأمسيات ، بعد أن تلقى الطعام والشراب مرة أخرى من المقعد بيتر ، أوقفه العجوز هانز. دخل الصبي الذي أصبح رجلاً في ذلك الوقت إلى المنزل الفولاذي مع العجوز هانز. كان المنزل مليئًا بالخردة ، لكن كان هناك سرير. كان هناك بالفعل سرير واحد به وسادة وفراش. كان هذا السرير وحده كافياً لتمييز العجوز هانز عن أي شخص آخر. لم يلمح الشاب السرير أكثر من مجرد لمحة ، بل كانت عيناه ملتصقتين بالخريطة المرسومة باليد والمعلقة على الحائط. كانت الخريطة بدائية للغاية ، وكانت هناك بقع كبيرة من المساحات الفارغة. بل كانت هناك بعض المناطق التي تم تمييزها بوضوح على أنها خطرة باللون الأحمر.

 

شعر القائد بالرضا عندما نظر إلى الشاب ورأسه منخفضًا. ”الشاب! يمكنك مناداتي فايبر. سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة. جيد ، بغض النظر عن عددهم ، أريدهم جميعًا. هذه هي مكافأتك! “

امتدت اليد اليسرى للشاب وسحب الفتاة ، ولم يسمح لها بلمس النصل. حرك الفتاة خلفه وراقب الباب والنافذة بهدوء. على الرغم من أن النافذة كانت مغلقة بالمسامير بأشرطة خشبية ، إلا أنها لن تدوم طويلاً ضد أولئك الذين أرادوا اقتحامها.

استمروا على هذا النحو لمدة أسبوع كامل قبل أن يصلوا أخيرًا إلى الكهف الذي تحدث عنه العجوز هانز ، ووجدوا أخيرًا العلق المتحول. ساعد الشاب الفتاة على الاستقرار داخل الكهف. وتحت غطاء الليل سار بمفرده نحو مخبأ النمل المشتعل.

 

 

 

 

 

 

“هدوء!” خارج النزل ، تردد صوت الشرطي القوي. هدأ الصراخ على الفور قليلاً ، مما يدل على سلطة الشرطي. ومع ذلك ، لم تكن قوية بما فيه الكفاية ، حيث كان لا يزال هناك تمتمة مستمرة. “دعني أرى ما يحدث أولاً! اللعنة ، تفوح منها رائحة الدماء. فقط كم عدد الأشخاص الذين ماتوا في الداخل؟ “

 

 

” شقي! سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة للبيع. قائدنا يريد الدردشة! “

 

لم يعرف أحد بالضبط متى بدأت ، لكن الليالي لم تعد تغطيها الظلام.

 

خلال هذه العملية برمتها ، تم خفض رأس الشاب وهو يقف هناك دون تحريك عضلة ، مما سمح للمرأة بسحب الفتاة بعيدًا. على الرغم من أن البطانية السميكة كانت تغطيه ، إلا أنها لم تستطع إخفاء ارتجافه تمامًا.

مع وقوع حادث ، تم فتح باب الغرفة ، مما دفع مجموعة الأشخاص إلى الصراخ على الفور في حالة تأهب. بعد ذلك ، مع أصوات مدوية ، بدأ الشرطي يوزي بالفعل في إطلاق النار بسرعة.

 

 

في ذلك الوقت ، تردد صوت شديد البرودة وعميق مليء بنية القتل. “ابتعدوا عن الطريق! افسحوا المجال للسيدة! “

 

 

 

شعر القائد بالرضا عندما نظر إلى الشاب ورأسه منخفضًا. ”الشاب! يمكنك مناداتي فايبر. سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة. جيد ، بغض النظر عن عددهم ، أريدهم جميعًا. هذه هي مكافأتك! “

في ذلك الوقت ، تردد صوت شديد البرودة وعميق مليء بنية القتل. “ابتعدوا عن الطريق! افسحوا المجال للسيدة! “

 

 

في تلك اللحظة ، ما زال لا يعرف ماذا يمثل اسم لاناكسيس. كما أنه لا يعرف ما الذي تعنيه إمبراطورة عنكبوت برلمان الدم.

 

سرعان ما اقترب المساء. استيقظت الذئاب المتعفنة التي نامت ليلة كاملة وهي جائعة وأطلقت صيحات طويلة. بدأوا يتجولون مثل الأشباح بحثًا عن أشياء تملأ بطونهم.

 

 

سمع الشاب على الفور صرخة بائسة وصوت شيء يسقط على الأرض. كان من الواضح أن الأفراد القادمين لم يمنحوا الآخرين أي وقت للخروج من الطريق. ومع ذلك ، اختفت الضجة الصاخبة في الخارج تمامًا. المجموعة من الناس ، بما في ذلك الشرطي ، أصبحوا صامتين للغاية. لم يجرؤ أحد على إصدار صوت أو حركة واحدة ، ناهيك عن التحدث علانية للتمرد.

 

 

 

 

 

 

 

ثم ، بعد صوت هدير ، تصاعد الدخان والغبار في كل مكان حيث تم تفكيك جدران النزل ومدخله وسقفه بالقوة. يمكن سماع صوت تمزيق. تمسكت يد مغطاة بالجلد الأسود الغامق بالشريط المعدني الرفيع الذي يسد الجدار. تحطمت تمامًا وتم رميها بشكل عرضي على بعد أكثر من عشرة أمتار. قام شاب طويل ووسيم ومتعجرف بتعبير بارد. وقف شعره الأشقر القصير منتصبًا ، كما لو كان لهبًا مشتعلًا. كان على جسده درع مصنوع من سبيكة فضية رمادية تغطي صدره وظهره وأسفل بطنه ومناطق رئيسية أخرى. تحت الدرع كان هناك زي أسود داكن مع خطوط ذهبية مخيطة ، وعلى قدميه أحذية جلدية طويلة كانت مصقولة حتى تتألق بشكل مشرق ، مما جعله يبرز تمامًا من الأشخاص القذرين والمضطربين من حوله. الآن فقط ، كان هذا الشخص بالتحديد هو الذي حطم بيده كل شيء من الشوارع على بعد عشرة أمتار إلى هذا المكان ، مما خلق مسارًا رائعًا بعرض خمسة أمتار.

على عكس الآخرين ، كان الشاب ينظر إلى اقدام الحاضرين. لقد خطوا برشاقة على قطع من أجزاء الجسم الممزق وكانوا رشيقين مثل الفراشة. من الواضح أن عضلات أعضاء الجسم قد تراخت، لكنها لم تنخفض إلا قليلاً عندما داس عليها الحاضرون. عندما انتهوا من وضع السجادة وغادروا الغرفة ، لم يكن هناك سوى القليل من الدماء في قيعان الأحذية الجلدية السوداء الثمانية المصقولة والمشرقة. بعد رؤية ذلك ، ضاقت عين الشاب الخضراء قليلاً.

 

فقط أثناء الليل في اليوم الثالث عاد الشاب بصعوبة. كانت الفتاة الصغيرة جالسة بهدوء عند مدخل الكهف ، تنتظر عودته. لم يكن معروفًا كم من الوقت جلست هناك.

 

 

 

 

تم عرض الشاب والفتاة والمشهد الجحيمي للغرفة بالكامل أمام أعين الجميع.

 

 

 

 

 

 

 

رفعت الفتاة رأسها وشعرت بالإرهاق وهي تنظر إلى الأشخاص المحيطين بها. كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها الكثير من الناس مجتمعين معًا. شعرت غريزيًا بالخطر وأرادت الإمساك بنصل الجلاد المستطيل مرة أخرى ، لكن الشاب ثبتها بإحكام في مكانها.

” شقي! سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة للبيع. قائدنا يريد الدردشة! “

 

 

 

داخل البرية المظلمة ، ركزت عشرة أزواج من العيون الشبيهة بالذئب على الصبي. وارتفعت الهمسات وسقطت باستمرار.

 

في ذلك الوقت ، تردد صوت شديد البرودة وعميق مليء بنية القتل. “ابتعدوا عن الطريق! افسحوا المجال للسيدة! “

في اللحظة التي تم فيها الكشف عن مظهر وجه الفتاة ، اجتاحت موجة من السكون المميت الحشد. حتى تعبير المحارب الاشقر المتغطرس تجمد إلى حد ما.

 

 

 

 

 

 

لوح فرد قوي نوعًا ما بمضرب خشبي كبير مع مسامير حديدية بارزة. دفعت ذراعيه الناس في المقدمة بعيدًا عن الطريق ، وبينما كان يطارد ، صرخ قائلاً: “عندما نقبض على تلك المرأة ، أريد ان اتذوقها اولا! سأقوم بتحطيم رأس كل من لا يوافق! “

تردد صدى تنفس كل شخص بوضوح من خلال أذني الشاب ، ومن الواضح أنه أصبح أكثر خشونة. تنهد ورفع رأسه لينظر خلف المحارب الاشقر.

 

 

 

 

 

 

 

على الطرف الآخر من الطريق الذي تم فتحه قبل بضع دقائق ، استقرت عربة. كانت عربة رباعية من القرن الثامن عشر بهيكل أسود وذهبي ملون. حتى أضواء العربة ذات الإطارات النحاسية كانت متلألئة نظيفة ، مما أعطى العربة مظهرًا قديمًا وأنيقًا. كان يجر العربة أربعة احصنة طويلة ، وكان من النادر رؤية أربعة احصنة بفراء مثل بياض الثلج المثالي.

 

 

 

 

 

 

 

لا أحد في يورك تاون يمكن أن يدرك أن هذه كانت أربعة احصنة نقية الدماء. ومع ذلك ، لم يكن الأمر مهمًا ، لأنه بغض النظر عن نوع الاحصنة التي كانوا عليها ، فقد كانت رفاهية تجاوزت بكثير حدود خيالهم.

 

 

 

 

 

 

 

أمام وخلف العربة ، كانت كل جهة بثمانية محاربين مسلحين بالكامل بدروع مصنوعة من خليط معدني والتي كانت تمامًا مثل الرجل الأشقر. كان الاختلاف الوحيد هو أن الذكر الأشقر لم يكن يحمل سلاحًا ، بينما كان المحاربون الستة عشر مسلحين بقوة نارية. بالمقارنة مع بنادق الرشاش الثقيلة الأربعة الصغيرة ، كان الشرطي يوزي مجرد لعبة.

لم يعرف بيتر ماذا يقول. بعد دقيقة من الصمت ، قال: “أيها الصديق العجوز ، آسف لذلك. ما كان يجب أن أقول هذه الأشياء. أنت تعلم أن … لم ألتقي مطلقًا بامرأة تمكنت من الولادة في هذا العمر ولم تتح لي الفرصة مطلقًا لتربية طفل “.

 

 

 

 

 

 

جلب الحاضرين الأربعة لفة كبيرة من السجادة الحمراء من عربة الحمولة في الخلف. بدءًا من العربة ذات الأربعة عجلات ، وضعوا طريقًا يؤدي مباشرة إلى الشاب والفتاة.

 

 

ارتفع الضوئين عدة أمتار قبل التوقف عند أعلى شعاع فولاذي مائل. ثم حدقوا في العالم في هذا المساء المظلم. وقد انعكست هذه الأضواء الحمراء على مبانٍ كبيرة تركت بهياكلها الخارجية فقط ، ومنازل نصف جدرانها منهارة ، وبقايا سيارات متناثرة في كل مكان.

 

 

 

 

كانت الغرفة منطقة جحيمية من اللحم والدماء. تم وضع السجادة القرمزية السميكة فوق الدماء النصف متصلبة ، واستمر العاملون في وضع طبقة السجاد الباهظة الثمن على الأرض حتى وصل ارتفاعها إلى خمسة سنتيمترات فوق الدماء. فقط عندما لم يسقط الدماء على السجادة توقفوا.

 

 

بدت الأضواء الحمراء منذهلة ، وانتشرت أربعة أجنحة شفافة عندما حلقت بسرعة عالية في السماء. أضاء ضوء ناري. كانت خنفساء عملاقة يبلغ طولها مترًا تطير بعيدًا.

 

 

 

 

العناصر التي ارتداها الحاضرين الأربعة ، بغض النظر عما إذا كانت معاطفهم السوداء ذات الذيل المبتلع ، أو قمصانهم البيضاء الثلجية ، أو ربطة العنق التي تم ارتداؤها بعناية ، كانت جميعها عناصر لا تنتمي إلى هذا العصر. في يورك تاون ، حتى الأفراد الكريمون نسبيًا لا يمكن مقارنتهم إلا بالمتسولين في الأيام الخوالي. كان هناك ثقب كبير في جينز الشرطي، ولكن بما أن الثقب لم يكن حول أردافه ، فإن قطعة الملابس تمثل هويته بشكل صحيح. بالإضافة إلى ذلك ، بما أن المياه كانت ثمينة ، لم يستحم سكان المدينة.

 

 

 

 

 

 

 

على عكس الآخرين ، كان الشاب ينظر إلى اقدام الحاضرين. لقد خطوا برشاقة على قطع من أجزاء الجسم الممزق وكانوا رشيقين مثل الفراشة. من الواضح أن عضلات أعضاء الجسم قد تراخت، لكنها لم تنخفض إلا قليلاً عندما داس عليها الحاضرون. عندما انتهوا من وضع السجادة وغادروا الغرفة ، لم يكن هناك سوى القليل من الدماء في قيعان الأحذية الجلدية السوداء الثمانية المصقولة والمشرقة. بعد رؤية ذلك ، ضاقت عين الشاب الخضراء قليلاً.

 

 

 

 

 

 

 

سار كبير الخدم أمام العربة قبل أن يفتح الباب ببطء ورشاقة. بعد ذلك ، وضع منشفة بيضاء نظيفة على ذراعه.

قضت الحرب على العصر بأكمله ، لكن الحرب خلقت أيضًا عالمًا جديدًا.

 

 

 

 

 

بعد شهر ، سواء بسبب تناول ما يكفي من الطعام ، أو لأن الصبي أصبح أقوى ، زاد المبلغ الذي يكسبه كل يوم قليلاً. نتيجة لذلك ، انخفض المبلغ المستحق للمقعد بيتر تدريجياً.

امتدت ذراع من داخل العربة. كانت أنيقة مثل زهرة الأوركيد ، ونحيلة ورائعة لأنها وضعت نفسها على ذراع كبير الخدم. كان الخاتم الموجود في إصبعها الأوسط يحتوي على حجر كريم أزرق غامق مدمج بنفس بيضة السمان ، ويبدو أنه ترك الجميع مندهشين. الشيء الوحيد الذي شعروا بالغرابة منه هو أظافرها التي يبلغ طولها خمسة سنتيمترات. كانت في حالة ممتازة ، وفي الأعلى كانت هناك أنماط مخيفة متناوبة باللونين الأسود والأحمر.

 

 

بغض النظر عن عدد اللاجئين الجدد القادمين من البرية أو عدد اللاجئين الذين اختفوا في ظروف غامضة ، ستشرق الشمس دائمًا كالمعتاد.

 

 

 

من داخل العربة ، خرجت امرأة ترتدي ملابس احتفالية رائعة من العصور الوسطى وشعر مرتب على شكل حلزوني بواسطة ربطات ذهبية على شكل أزهار يابانية. من مظهرها ، بدا أنها كانت في العشرين من عمرها تقريبًا. تحمل عيناها الرمادية الفاتحة البرودة واللامبالاة من النبلاء ، وكانت بشرتها ناعمة لدرجة أنها بدت وكأنها ستتضرر إذا هبت عليها الرياح. كانت جميلة بغض النظر عن الزاوية التي نظرت إليها ، حتى لو تم الحكم عليها بناءً على معايير الجمال التي عفا عليها الزمن.

“هذه فقط.” أشار الصبي إلى القائمة. لم يتذبذب صوته على الإطلاق ، مما جعل الآخرين يشكون فيما إذا كان هذا هو صوت العامل اليدوي.

 

ضحك الشخص الذي يبدو كسولًا. “أنت فقط؟ أنت غير مؤهل حتى للعق مؤخرته! “

 

 

 

 

عندما نزلت المرأة من العربة ، بدا أن سكان يورك تاون نسوا الجار الذي عند أقدامهم الذي قُتل بالرصاص. فجأة ، أصبح المكان صاخبًا حيث تدافع الجميع للحصول على رؤية أفضل. غالبية الناس هنا لم يروا أبدًا امرأة بمثل هذه البشرة المشرقة والنظيفة من قبل ، ناهيك عن الملابس والمجوهرات التي من شأنها أن تجعل نساء الطبقة العليا من الأيام الخوالي يشعرن بالغيرة.

فقط عندما غادرت عربة الدفع الرباعية يورك تاون تمامًا ، رفع الشاب رأسه ببطء.

 

الترجمة: Hunter

 

 

 

 

لا يبدو أن لدى المرأة شيئًا واحدًا من حولها يتوافق مع هذا العصر. على وجه الدقة ، كان كل شيء من حولها باهظًا لدرجة أنه تجاوز منذ فترة طويلة ما كان الناس هنا قادرين على فهمه.

 

 

 

 

 

 

 

تحركت المجموعة المتحمسة وازدحمت تدريجياً نحو العربة. داخل الحشد ، حتى أكثر الأفراد جبانة سيشعرون بإحساس غريب من الشجاعة ، ناهيك عن الناس في هذا العصر حيث كان معظمهم مثل الوحوش البرية.

“يمكنني العمل! أنا بحاجة لتناول الطعام ، ولدي ثلاثة أطفال لتربيتهم! ” لم يستمع الرجل الأسود باهتمام لما قاله العجوز هانز. واصل الصراخ وهو يضرب بقوة على المنضدة المعدنية.

 

 

 

 

 

 

عندما كان الجميع على وشك الجنون ، رفع الحارس سلاحًا ناريًا فجأة. أطلق سلاح رشاش مينيمي فجأة تيارا مشتعلا من الرصاص. وسط عاصفة الطلقات النارية ، اخترقت مئات الرصاصات الجدار الجسدي أمام الحارس. تم حفر حفرة كبيرة وسط حشد الناس.

 

 

 

 

 

 

 

فقط عندما تم تفريغ السلاح بالكامل ، قام الحارس بخفض المدفع الرشاش الثقيل بالفعل. لا يمكن رؤية أي تعبير من وجهه ، كما لو أن الأشخاص الذين قتلهم الآن ليسوا مجموعة أو نحو ذلك من البشر ، بل مجموعة من الماشية أو نحو ذلك. في آذان سكان يورك تاون ، كان صوت الحارس الذي يعيد تلقيم الرشاش من جديد واضحًا وباردًا للغاية. ابتلع الشرطي جرعة من اللعاب وأخفى بهدوء يوزي خلف ظهره.

 

 

 

 

 

 

على الطرف الآخر من الطريق الذي تم فتحه قبل بضع دقائق ، استقرت عربة. كانت عربة رباعية من القرن الثامن عشر بهيكل أسود وذهبي ملون. حتى أضواء العربة ذات الإطارات النحاسية كانت متلألئة نظيفة ، مما أعطى العربة مظهرًا قديمًا وأنيقًا. كان يجر العربة أربعة احصنة طويلة ، وكان من النادر رؤية أربعة احصنة بفراء مثل بياض الثلج المثالي.

يبدو أن المرأة لم تلاحظ المذبحة من حولها على الإطلاق. منذ اللحظة التي نزلت فيها من العربة ، كانت عيناها ملتصقتين بالفتاة. رفعت يدها برشاقة ووجهت أصابعها السوداء والحمراء للفتاة. “أريد هذه الفتاة.”

 

 

 

 

 

 

 

تحدثت بنبرة لا جدال فيها ولا يمكن عصيانها. في الوقت الحاضر ، وكذلك تجاه خادمها الشخصي. انحنى الخادم قليلاً وقال: “كما تريدين ، سيدتي”.

 

 

 

 

 

 

 

لقد فهم الشاب بوضوح أن هذا كان أمرًا تمامًا دون أدنى مجال للنقاش. اخفض رأسه في المرة الثانية التي غادرت فيها العربة ولم يعطها نظرة واحدة. ومع ذلك ، بدأ جسده يهتز دون حسيب ولا رقيب. كل خطوة تخطوها المرأة كانت تجعل جسده يهتز بعنف أكثر.

 

 

 

 

كانت الغرفة منطقة جحيمية من اللحم والدماء. تم وضع السجادة القرمزية السميكة فوق الدماء النصف متصلبة ، واستمر العاملون في وضع طبقة السجاد الباهظة الثمن على الأرض حتى وصل ارتفاعها إلى خمسة سنتيمترات فوق الدماء. فقط عندما لم يسقط الدماء على السجادة توقفوا.

 

تكررت الحياة في البرية بشكل ممل. وسرعان ما مر عام بهذا الشكل.

تبعها أيضًا الخادم العجوز الذي كان بمثابة مسند للذراعين ، فقط ، كان يسير باحترام وحذر خارج السجادة. على الرغم من أنه سار على الأنقاض الملوثة بالدماء ، لم تظهر ذرة واحدة من القذارة على الأحذية الجلدية للخادم القديم. علاوة على ذلك ، على عكس الحاضرين ، حتى نعل حذائه كان نظيفًا تمامًا ؛ لم تلامس أي خطوة من خطواته الأرض تمامًا.

 

 

 

 

سار الشاب في المقدمة ، وتبعته الفتاة وهي تمسك بزاوية ملابسه. كان مشهدهما وهما يسيران في الأرض المقفرة يبعث على اليأس.

 

 

استمرت المرأة في المشي حتى واجهت الشاب. مدت يدها وسحبت الفتاة من خلفه حتى التقى الاثنان وجهاً لوجه. انحنت قليلاً وراقبت وجه الفتاة الرقيق للغاية. فقط بعد مرور بعض الوقت تركت تنهيدة وقالت ، “يا لها من عيون جميلة.”

في تلك اللحظة ، ما زال لا يعرف ماذا يمثل اسم لاناكسيس. كما أنه لا يعرف ما الذي تعنيه إمبراطورة عنكبوت برلمان الدم.

 

 

 

 

 

 

كانت الفتاة جميلة بشكل يبعث على السخرية منذ يوم ولادتها. مع نضوجها ، نما جمالها مع مرور كل يوم. ربما بسبب عمرها ، لم تفهم الفتاة الخوف حقًا ونظرت إلى المرأة بالمثل.

 

 

 

 

 

 

 

خلال هذه العملية برمتها ، تم خفض رأس الشاب وهو يقف هناك دون تحريك عضلة ، مما سمح للمرأة بسحب الفتاة بعيدًا. على الرغم من أن البطانية السميكة كانت تغطيه ، إلا أنها لم تستطع إخفاء ارتجافه تمامًا.

رد دانكان بلاك ، “ربما لا. ولكن يمكنني التعامل مع الإشعاع أكثر منكم يا رفاق “. ومع ذلك ، من الواضح أن صوته يحمل الآن بعض التردد.

 

 

 

 

 

امتص بيتر نفسًا عميقًا وحبسه في رئتيه. فقط عندما لم يستطع الصمود أكثر من ذلك ، قام بالزفير. عاد العجوز هانز بالفعل إلى المنزل المعدني. لم يكن من الممكن سماع سوى صرير ، مما يعني أنه قد ألقى بنفسه بالفعل على السرير. أحضر بيتر صندوقًا معدنيًا أخضر من أسفل الطاولة الرئيسية ، ومن الداخل ، أخرج بعناية مجلة بدت وكأنها على وشك الانهيار. استعار ضوء النار ، وبدأ يتنقل بين الصفحات واحدة تلو الأخرى ، ويزداد تنفسه تدريجيًا.

نظرت المرأة إلى الشاب بذهول. قالت بإيماءة: “الذي تخاف منه هو أنا وليس الذي تحتي. جيد! بالنظر إلى مدى ذكائك ، يجب أن تفهم ما يجب عليك فعله. ما رأيك هي الخيارات التي أنا على وشك أن أقدمها لك؟ “

 

 

 

 

 

 

 

ظل الشاب صامتا لبعض الوقت. ثم قال ، “أنا أعيش ، وهي تذهب إليك. وإلا أموت ، وهي لا تزال لك “.

 

 

كان الشاب مثل البارحة. داخل المنجم الذي كان يستحم تحت أشعة الشمس ، كانت كمية الخام التي استخرجها هي نفسها بالأمس. كانت العناصر التي تبادلها هي نفسها أيضًا. كان الاختلاف الوحيد هو أن مبلغ المال الذي يدين به للمقعد بيتر ارتفع من خمسة إلى عشرة سنتات.

 

 

 

 

أصبحت الشابة أكثر دهشة. ومع ذلك ، لم يكن ذلك بسبب رده ، ولكن بسبب صوته. أصبحت نبرة صوتها أكثر رقة عندما سألت ، “قل لي اسمك”.

 

 

 

 

مع وقوع حادث ، تم فتح باب الغرفة ، مما دفع مجموعة الأشخاص إلى الصراخ على الفور في حالة تأهب. بعد ذلك ، مع أصوات مدوية ، بدأ الشرطي يوزي بالفعل في إطلاق النار بسرعة.

 

 

“… سو.”

 

 

 

 

 

 

 

قبل الكلام ، كان الشاب دائمًا صامتًا للحظة. كان بحاجة للسيطرة على اهتزاز جسده من أجل الحفاظ على صوت ثابت.

بدون معرفة متى ، قامت أنجلينا مرة أخرى بسحب ضمادات الشاب. ضحكت وهي تغطي فمها وقالت: “إنني أتطلع إلى اليوم الذي تبحث فيه عني!”

 

 

 

 

 

 

كشفت المرأة ابتسامة طفيفة. “حسنًا ، سو. اسمي الكامل أنجلينا فون لاناكسيس. سوف آخذ هذه الفتاة بعيدا. لا يمكنك حمايتها الآن ، وفقط من خلال البقاء معي يمكنها إظهار إمكاناتها الكاملة. تذكر اسمي. إذا أصبحت قويًا بما يكفي يومًا ما ، فيمكنك أن تجدني “.

 

 

هدر دانكان بلاك بغضب عدة مرات. “لم أعد أهتم! إذا كنت تعتقد أن الشيء الخاص بك كبير ، اذهب اذا. في كلتا الحالتين ، لن أفعل ذلك بعد الآن! “

 

رفعت أنجلينا فجأة الستار الذي غطى نافذة العربة ، كاشفة عن نصف وجهها الجميل المليء بالجمال الكلاسيكي. وتحدّثت للشاب قائلة: أصعب شيء في هذا العصر هو عيش حياة كريمة. آمل أنك لم تختر هذا الطريق الرهيب “.

 

 

انحنى جسدها إلى الأمام. بأظافر طويلة على يدها اليسرى ، قامت بإمالة رأس الشاب لأعلى. لم يكن المسافة بين الوجهين أكثر من عشرة سنتيمترات ، ويبدو أن الرائحة الغامضة من أنفاسها تغلف وجهه تمامًا. ثم استخدمت أظافر أصابعها لسحب الضمادات المحيطة بوجهه ببطء. بدت الضمادات قذرة بشكل لا يصدق ، ولكن لسبب ما ، لم يكن هناك أي رائحة.

 

 

 

 

استخدم بيتر إصبعه السميك للإشارة إلى قائمة طويلة من العناصر ، وبدأ الصبي في النظر إلى القائمة أيضًا. توقفت نظرته للحظة عند عبارة “شرب الماء” ، ثم استمر في النظر إلى الأسفل حتى تم صده بواسطة إصبع بيتر الغليظ.

 

 

كانت أظافر الأصابع الحادة والسوداء والحمراء تداعب جلده ببطء.

 

 

 

 

 

 

ثم ، بعد صوت هدير ، تصاعد الدخان والغبار في كل مكان حيث تم تفكيك جدران النزل ومدخله وسقفه بالقوة. يمكن سماع صوت تمزيق. تمسكت يد مغطاة بالجلد الأسود الغامق بالشريط المعدني الرفيع الذي يسد الجدار. تحطمت تمامًا وتم رميها بشكل عرضي على بعد أكثر من عشرة أمتار. قام شاب طويل ووسيم ومتعجرف بتعبير بارد. وقف شعره الأشقر القصير منتصبًا ، كما لو كان لهبًا مشتعلًا. كان على جسده درع مصنوع من سبيكة فضية رمادية تغطي صدره وظهره وأسفل بطنه ومناطق رئيسية أخرى. تحت الدرع كان هناك زي أسود داكن مع خطوط ذهبية مخيطة ، وعلى قدميه أحذية جلدية طويلة كانت مصقولة حتى تتألق بشكل مشرق ، مما جعله يبرز تمامًا من الأشخاص القذرين والمضطربين من حوله. الآن فقط ، كان هذا الشخص بالتحديد هو الذي حطم بيده كل شيء من الشوارع على بعد عشرة أمتار إلى هذا المكان ، مما خلق مسارًا رائعًا بعرض خمسة أمتار.

نزل الخادم العجوز الواقف راسه الى اسفل ، وكان ينظر فقط إلى أطراف حذائه الجلدي. أدار الحراس جميع أجسادهم وظهرهم فقط في مواجهة هذا الاتجاه. كانت الأسلحة التي في أيديهم تستهدف المجموعة المحيطة. يبدو أن فوهات البندقيات السوداء الداكنة تجعل سكان يورك تاون أكثر ذكاءً أيضًا. لقد أدركوا أن خفض رؤوسهم لم يعد كافيًا ، وأنهم فقط من خلال الالتفاف سيكون لديهم فرصة للعيش.

 

 

استمروا على هذا النحو لمدة أسبوع كامل قبل أن يصلوا أخيرًا إلى الكهف الذي تحدث عنه العجوز هانز ، ووجدوا أخيرًا العلق المتحول. ساعد الشاب الفتاة على الاستقرار داخل الكهف. وتحت غطاء الليل سار بمفرده نحو مخبأ النمل المشتعل.

 

” شقي! سمعت أن لديك انصال النملة المشتعلة للبيع. قائدنا يريد الدردشة! “

 

 

في ظل الصمت الشديد ، بدا أن إحساس الجميع بالوقت نفسه قد أصبح مشوهًا. ما كان لحظة في الواقع بدا وكأنه وقت طويل للغاية.

 

 

 

 

“إنه يربي طفلاً.” أشعل هانز سيجارة لم يتبقى منها سوى نصف طولها. بدا صوته كئيبًا بعض الشيء.

 

 

بدون معرفة متى ، قامت أنجلينا مرة أخرى بسحب ضمادات الشاب. ضحكت وهي تغطي فمها وقالت: “إنني أتطلع إلى اليوم الذي تبحث فيه عني!”

 

 

عندما نزلت المرأة من العربة ، بدا أن سكان يورك تاون نسوا الجار الذي عند أقدامهم الذي قُتل بالرصاص. فجأة ، أصبح المكان صاخبًا حيث تدافع الجميع للحصول على رؤية أفضل. غالبية الناس هنا لم يروا أبدًا امرأة بمثل هذه البشرة المشرقة والنظيفة من قبل ، ناهيك عن الملابس والمجوهرات التي من شأنها أن تجعل نساء الطبقة العليا من الأيام الخوالي يشعرن بالغيرة.

 

 

 

 

بعد التحدث ، سحبت أنجلينا الفتاة إلى العربة. خلفها ، كان ذلك اللحن ، المدوي ، غير المقيد ، والغامض يدق باستمرار على طول السجادة القرمزية.

 

 

 

 

 

 

 

الفتاة لم تبكي ، ولم تقاوم على الإطلاق. نظرت إلى الوراء مرارًا وتكرارًا حتى أغلق باب العربة عينيها الزرقاوتين.

 

 

 

 

 

 

 

رفعت أنجلينا فجأة الستار الذي غطى نافذة العربة ، كاشفة عن نصف وجهها الجميل المليء بالجمال الكلاسيكي. وتحدّثت للشاب قائلة: أصعب شيء في هذا العصر هو عيش حياة كريمة. آمل أنك لم تختر هذا الطريق الرهيب “.

أمسك الفتى بالخبز ووضعه في مكان مشابه. ثم انحنى بعمق نحو المقعد بيتر قبل أن يغادر في الظلام.

 

 

 

 

 

 

فقط عندما غادرت عربة الدفع الرباعية يورك تاون تمامًا ، رفع الشاب رأسه ببطء.

لم يعرف أحد بالضبط متى بدأت ، لكن الليالي لم تعد تغطيها الظلام.

 

 

 

 

 

 

في تلك اللحظة ، ما زال لا يعرف ماذا يمثل اسم لاناكسيس. كما أنه لا يعرف ما الذي تعنيه إمبراطورة عنكبوت برلمان الدم.

 

 

رفعت الفتاة رأسها وشعرت بالإرهاق وهي تنظر إلى الأشخاص المحيطين بها. كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها الكثير من الناس مجتمعين معًا. شعرت غريزيًا بالخطر وأرادت الإمساك بنصل الجلاد المستطيل مرة أخرى ، لكن الشاب ثبتها بإحكام في مكانها.

 

حرب.

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة – إذا كانت الحياة مثل عندما التقينا لأول مرة

 

 

 

 

 

 

 

 

الترجمة: Hunter

 

 

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

التعليقات

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط