نظرًا لتوقف عرض الإعلانات على الموقع بسبب حظره من شركات الإعلانات ، فإننا نعتمد الآن بشكل كامل على دعم قرائنا الكرام لتغطية تكاليف تشغيل الموقع وتوجيه الفائض نحو دعم المترجمين. للمساهمة ودعم الموقع عن طريق الباي بال , يمكنك النقر على الرابط التالي
paypal.me/IbrahimShazly
هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

جمرات البحر العميق 389

الصعود على متن البلوط الأسود

الصعود على متن البلوط الأسود

الفصل 389 “الصعود على متن البلوط الأسود”

“آه، لقد تجسدت امرأة،” صاح الشذوذ 077 بمفاجأة، وبعد ذلك، سرعان ما سجل خطورة الموقف، وألقى نظرة سريعة متسائلة على لورانس، “قبطان، هل يجب أن أظل صامتًا؟”

بدأ لورانس صعوده ممسكًا بدرجات سلم الحبال بقبضة حديدية، ساحبًا نفسه للأعلى بشكل منهجي مع كل حركة شاقة. كل خطوة جعلته أقرب إلى خارج السفينة الهائل، التي تلوح فوقه مثل وحش مشؤوم. أُطلق على السفينة اسم “البلوط الأسود” – حيث غطى بدنها بظلام عميق مثل سماء منتصف الليل، وهو لون كثيف للغاية بدا كما لو أن لهبًا محترقًا، تاركًا وراءه ظلًا متفحمًا وكئيبًا. بعد صعود متعب ومرهق جسديًا، سحب لورانس نفسه أخيرًا إلى سطح السفينة.

في الواقع، كانت ملاحظات المومياء في محلها؛ لم يكن هناك روح حية أخرى على هذه السفينة. خالية تمامًا من الحياة، مما زاد من الصمت المخيف الذي يلفها.

في اللحظة التي لامس فيها حذاؤه الألواح الخشبية البالية على سطح السفينة، اجتاحته موجة عارمة من الإرهاق. وجد نفسه منقلبًا، ويداه مثبتتان على ركبتيه للحصول على الدعم، وأنفاسه تأتي في شهقات ممزقة. انفجرت ضحكة مكتومة من صدره بينما يستنشق الهواء – إقرار حزين بحقيقة أن قوته لم تعد كما كانت من قبل.

امتلأ عقله بالارتباك وعدم اليقين حتى أعادته نظرة الحيرة المطلقة التي انعكست في عيني البحار الواسعة إلى الواقع.

لقد لحق به العمر بلا شك. والدليل الذي لا يمكن إنكاره يكمن في كفاحه لإكمال مهمة تبدو بسيطة مثل تسلق سلم حبل، وهو العمل الذي يتطلب الآن فترة من الراحة والتعافي. عاد عقله إلى شبابه، في الوقت الذي كان فيه…

البلوط الأسود… انه أخيرًا على متن السفينة التي كانت تطارد أحلامه لسنوات. على الرغم من المرات التي لا تعد ولا تحصى التي أعاد فيها النظر في الأحداث الماضية على هذه السفينة في أحلامه، ظلت الذكريات حادة وحيوية كما كانت دائمًا، ولا تتلاشى مع مرور الوقت. لقد تشكلت حياته من خلال العديد من الرحلات، مدفوعًا بتصميم لا يتزعزع لتحديد موقع هذه السفينة. ولكن الآن، وهو يقف على سطح السفينة، تعرض لهجوم من قبل طوفان من الشكوك – شكك في حكمه، وشكك في تصوراته، وحتى التفكير في وجود هذه السفينة في حد ذاته.

لقد قطع خياله الاستبطاني صوت الخطوات التي يتردد صداها خلفه. بعد أن تخلص لورانس من هجمة الحنين غير المرحب بها، حول تركيزه إلى الشذوذ 077، كيان غريب تمكن من توسيع نطاق المظهر الخارجي المخيف للبلوط الأسود. كان هذا الشكل أقرب إلى جثة محنطة منه إلى رجل، وبقي بالقرب من حافة سطح السفينة، مظهرًا مستوى غير متوقع من الامتثال.

هذا التردد المؤقت قاده إلى إدراك صارخ.

على الرغم من مظهره المخيف، فقد أظهر هذا المخلوق، الذي كان في السابق إنسانًا، استعدادًا ملحوظًا للتعاون طوال رحلته. وجد لورانس أنه من الغريب رؤية مثل هذا الشذوذ المخيف، وعلى مستوى عالٍ جدًا من إمكاناته التدميرية، ويتصرف بمثل هذه الطاعة الواضحة. ومع ذلك، نظرًا للحقيقة المزعجة المتمثلة في أن هذه المومياء المروعة حليفته الوحيدة في هذا المسعى الاستكشافي، وضع لورانس تحفظاته جانبًا واعتمد جوًا من السلطة الصارمة.

في اللحظة التي لامس فيها حذاؤه الألواح الخشبية البالية على سطح السفينة، اجتاحته موجة عارمة من الإرهاق. وجد نفسه منقلبًا، ويداه مثبتتان على ركبتيه للحصول على الدعم، وأنفاسه تأتي في شهقات ممزقة. انفجرت ضحكة مكتومة من صدره بينما يستنشق الهواء – إقرار حزين بحقيقة أن قوته لم تعد كما كانت من قبل.

“هل القارب آمن؟” طالب بمعاملة المخلوق كما لو كان عضوًا لا غنى عنه في طاقمه الموثوق به.

“هل يمكنك ممارسة قدراتك على هذه السفينة؟” تساءل لورانس وقد ركزت نظراته على المخلوق، محاولًا فك اللغز الذي أمامه. “هل يمكنك التأثير على هذه السفينة؟”

“آمن،” جاء رد المومياء، وكان صوته قعقعة عميقة وخشنة. ومض عينا الشخص، المجوفة والغائرة، حول السفينة الشاغرة قبل أن يتحدث مرة أخرى، وقد تميزت كلماته بلمسة من التردد. “يبدو أنه لا يوجد أحد آخر على متن السفينة، أيها القبطان.”

ربما كان مجرد “شبيه” خلقته بعض الشذوذات الخارقة للطبيعة والتي كانت خارجة عن إرادته.

“أنا لست أعمى،” قال لورانس بصوت عالٍ، وكانت نبرته مليئة بالسخرية، بينما يلقي بنظرته المتفحصة حول سطح السفينة.

تعثرت خطوة لورانس للحظات قبل أن يواصل رحلته، “نعم، أعرفها جيدًا.”

كان الجو على متن البلوط الأسود كثيفًا بضباب غريب، بدا وكأنه يلف السفينة بحجاب قاتم. لا يبدو أن الضباب يزداد كثافة، لكنه بالتأكيد أدى إلى تعقيد الجهود المبذولة للتعرف على التفاصيل الكاملة للسفينة. أثناء النظر عبر الضباب، جاهد لورانس ليتمكن من رؤية تصميم السفينة، الذي بدا مشابهًا بشكل غريب لسفينته، البلوط الأبيض. كان التشابه ملفتًا للنظر، حيث بلغ التشابه ما يقرب من سبعين إلى ثمانين بالمائة. ومع ذلك، على عكس سفينته التي صينت جيدًا، أظهر البلوط الأسود علامات الإهمال الشديد – فقد تقشرت بقع الطلاء من السور، وكانت ألواح سطح السفينة ملتوية ومشوهة، وكانت البقع التي بدت بشكل مخيف مثل الصدأ مرقطة على هيكل السفينة.

الشذوذ 077، المعروف أيضًا باسم البحار، يمتلك قوة غريبة. لديه القدرة على السيطرة، وفي بعض الظروف، على انتزاع أي شيء يندرج تحت تصنيف “السفينة”. وهذا جعله كيانًا فريدًا، مما منحه فهمًا وتأثيرًا لا مثيل لهما على “السفن” التي تجاوزت بكثير فهم الإنسان العادي. هل من الممكن أن يكشف البلوط الأسود عن بعض الخصائص غير العادية تحت إشراف البحار؟

في غياب الضباب المخيف، كان من الممكن أن يخطئ لورانس بسهولة في أن البلوط الأسود هي نسخة مهجورة منذ فترة طويلة من سفينته، البلوط الأبيض. كان الأمر كما لو أنه دخل إلى واقع بديل حيث تُركت سفينته المحبوبة تنجرف بلا هدف، منسية، وتستسلم ببطء لهجوم لا هوادة فيه من الزمن والطقس.

أومأ البحار برأسه ببساطة اعترافًا، وعاد إلى الصمت المحترم.

في الواقع، كانت ملاحظات المومياء في محلها؛ لم يكن هناك روح حية أخرى على هذه السفينة. خالية تمامًا من الحياة، مما زاد من الصمت المخيف الذي يلفها.

أجاب لورانس بهدوء، “إلى الجسر، يجب أن يكون القبطان على الجسر.”

“ولكن إذا لم يكن هناك أي شخص آخر هنا، فمن الذي أسقط سلم الحبل؟” كسر الشذوذ 077 الصمت معبرًا عن حيرته. “وعندما أشرت إلى هذه السفينة، استجاب شخص ما أو شيء ما بضوء. ومن كان وراء ذلك؟”

“آه، لقد تجسدت امرأة،” صاح الشذوذ 077 بمفاجأة، وبعد ذلك، سرعان ما سجل خطورة الموقف، وألقى نظرة سريعة متسائلة على لورانس، “قبطان، هل يجب أن أظل صامتًا؟”

التفت لورانس لينظر إلى “البحار”، وتسللت لمحة من الإعجاب إلى تعبيره. “بالنسبة لـ”شذوذ”، فإن عملية تفكيرك منطقية بشكل مدهش،” قال بصوت عالٍ. “ولكن أليس من الغريب بعض الشيء تطبيق مثل هذا “المنطق” على سفينة شبحية؟”

“هل القارب آمن؟” طالب بمعاملة المخلوق كما لو كان عضوًا لا غنى عنه في طاقمه الموثوق به.

استجاب المخلوق، هذا الشذوذ 077، بهز كتفيه غير مبالٍ، ودخل في صمت مقلق.

اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا في فلسطين وارحم شهداءهم.

لكن لورانس لم يكتف بالسماح للمومياء بالانغماس في صمته. لم يحضر الشذوذ 077 طوال الطريق إلى البلوط الأسود فقط لتجنب المخاطر المحتملة لتركه على متن البلوط الأبيض. كان لديه نية لتسخير القدرات الفريدة لهذا الشذوذ.

في الواقع، كانت ملاحظات المومياء في محلها؛ لم يكن هناك روح حية أخرى على هذه السفينة. خالية تمامًا من الحياة، مما زاد من الصمت المخيف الذي يلفها.

“هل يمكنك ممارسة قدراتك على هذه السفينة؟” تساءل لورانس وقد ركزت نظراته على المخلوق، محاولًا فك اللغز الذي أمامه. “هل يمكنك التأثير على هذه السفينة؟”

“القبطان، إلى أين نحن ذاهبون؟” سأل البحار.

“هل تريد مني أن “انتزعها”؟” استجاب الشذوذ 077، وكشفت ملامحه المحنطة عن وميض المفاجأة.

“لا، لا أتوقع منك أن “تنتزعها”،” صححه لورانس بحزم. “لكنني أريدك أن تقيس ما إذا كانت قدراتك يمكن أن تعمل بفعالية هنا. هل يمكنك الشعور بالحالة الحالية لهذه السفينة؟”

لكن لورانس لم يكتف بالسماح للمومياء بالانغماس في صمته. لم يحضر الشذوذ 077 طوال الطريق إلى البلوط الأسود فقط لتجنب المخاطر المحتملة لتركه على متن البلوط الأبيض. كان لديه نية لتسخير القدرات الفريدة لهذا الشذوذ.

الشذوذ 077، المعروف أيضًا باسم البحار، يمتلك قوة غريبة. لديه القدرة على السيطرة، وفي بعض الظروف، على انتزاع أي شيء يندرج تحت تصنيف “السفينة”. وهذا جعله كيانًا فريدًا، مما منحه فهمًا وتأثيرًا لا مثيل لهما على “السفن” التي تجاوزت بكثير فهم الإنسان العادي. هل من الممكن أن يكشف البلوط الأسود عن بعض الخصائص غير العادية تحت إشراف البحار؟

“ولكن إذا لم يكن هناك أي شخص آخر هنا، فمن الذي أسقط سلم الحبل؟” كسر الشذوذ 077 الصمت معبرًا عن حيرته. “وعندما أشرت إلى هذه السفينة، استجاب شخص ما أو شيء ما بضوء. ومن كان وراء ذلك؟”

كان لورانس حريصًا على استغلال قدرات الشذوذ 077 لكشف لغز البلوط الأسود.

لقد لحق به العمر بلا شك. والدليل الذي لا يمكن إنكاره يكمن في كفاحه لإكمال مهمة تبدو بسيطة مثل تسلق سلم حبل، وهو العمل الذي يتطلب الآن فترة من الراحة والتعافي. عاد عقله إلى شبابه، في الوقت الذي كان فيه…

وبطاعة، امتثلت المومياء لأمر لورانس. وقف هناك على سطح السفينة الذي تأثر بفعل الطقس، وذراعاه ممدودتان، وعيناه نصف مغمضتين كما لو كان يحاول قراءة اتجاه الريح وسط الضباب المحيط. في هذه الأثناء، كانت نظرة لورانس تتجول على مجموعة من العناصر المألوفة المتناثرة على سطح السفينة.

وبالنظر إلى الداخل، اكتشف لورانس جسرًا مهجورًا. خالٍ تمامًا من أي علامات للوجود البشري. وتراقصت طبقة رقيقة من الضباب بشكل غريب حول الكراسي ومعدات الملاحة. وفي مقدمة الجسر، كانت عجلة السفينة غير المأهولة تهتز بلطف ذهابًا وإيابًا كما لو كانت تقود مسارها ذاتيًا.

البلوط الأسود… انه أخيرًا على متن السفينة التي كانت تطارد أحلامه لسنوات. على الرغم من المرات التي لا تعد ولا تحصى التي أعاد فيها النظر في الأحداث الماضية على هذه السفينة في أحلامه، ظلت الذكريات حادة وحيوية كما كانت دائمًا، ولا تتلاشى مع مرور الوقت. لقد تشكلت حياته من خلال العديد من الرحلات، مدفوعًا بتصميم لا يتزعزع لتحديد موقع هذه السفينة. ولكن الآن، وهو يقف على سطح السفينة، تعرض لهجوم من قبل طوفان من الشكوك – شكك في حكمه، وشكك في تصوراته، وحتى التفكير في وجود هذه السفينة في حد ذاته.

ارتجف التوهج الذهبي اللطيف من الفانوس وسط الضباب، ويبدو أنه يرسم مسارًا غير مرئي للأمام.

كان الظهور المفاجئ للبلوط الأسود غريبًا للغاية ومليئًا بالشك. كانت حالته الحالية غير عادية. على الرغم من أن جزءًا منه يقاوم هذه الفكرة عاطفيًا، إلا أن المنطق يشير إلى أن هذا قد لا يكون البلوط الأسود الذي كان يبحث عنه بلا هوادة.

الفصل 389 “الصعود على متن البلوط الأسود”

ربما كان مجرد “شبيه” خلقته بعض الشذوذات الخارقة للطبيعة والتي كانت خارجة عن إرادته.

“أستطيع أن أرى ذلك،” أجاب لورانس، وقد لامست لهجته سخرية جافة عندما دخل إلى الجسر.

امتلأ عقله بالارتباك وعدم اليقين حتى أعادته نظرة الحيرة المطلقة التي انعكست في عيني البحار الواسعة إلى الواقع.

“أنا لست أعمى،” قال لورانس بصوت عالٍ، وكانت نبرته مليئة بالسخرية، بينما يلقي بنظرته المتفحصة حول سطح السفينة.

“ما هو الوضع؟” سأل لورانس دون تأخير.

“أنا لست أعمى،” قال لورانس بصوت عالٍ، وكانت نبرته مليئة بالسخرية، بينما يلقي بنظرته المتفحصة حول سطح السفينة.

“أنا… لا أعرف كيف أصف الأمر…” تلعثم البحار، وركزت نظراته على سطح السفينة تحت قدميه، وعرض واضح للارتباك يعقد جبينه. “قبطان، أنا…لا أستطيع أن أشعر بوجود هذه السفينة…”

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“ماذا تقصد بأنك لا تستطيع الشعور بوجود السفينة؟” صاح لورانس غير مصدق، وعيناه تعكسان صدمته. لقد فكر في احتمال أن تكون قدرات البحار قاصرة أمام السفينة الشبحية الغريبة هذه، لكنه لم يتوقع مثل هذا الكشف الغريب. “ثم أين نقف على وجه الأرض؟”

مارثا التي تقف أمامه الآن “كيان” فريد، موجود تمامًا خارج حدود عقله الباطن!

“أنا آسف يا سيدي، لا أستطيع تقديم تفسير مناسب…” بدا البحار مندهشًا إلى حد ما من رد فعل لورانس لكنه ظل ثابتًا على موقفه. “نحن نقف هنا بالفعل. هذا المكان موجود بالتأكيد، ولكن في تصوري، فهو غير موجود… أو على الأقل، ليس هنا…”

بدأ لورانس صعوده ممسكًا بدرجات سلم الحبال بقبضة حديدية، ساحبًا نفسه للأعلى بشكل منهجي مع كل حركة شاقة. كل خطوة جعلته أقرب إلى خارج السفينة الهائل، التي تلوح فوقه مثل وحش مشؤوم. أُطلق على السفينة اسم “البلوط الأسود” – حيث غطى بدنها بظلام عميق مثل سماء منتصف الليل، وهو لون كثيف للغاية بدا كما لو أن لهبًا محترقًا، تاركًا وراءه ظلًا متفحمًا وكئيبًا. بعد صعود متعب ومرهق جسديًا، سحب لورانس نفسه أخيرًا إلى سطح السفينة.

حفرت الحيرة على وجه لورانس. انه على يقين من أن المومياء لا تحاول خداعه، فكلماته انعكاس حقيقي لتصوره. لكن هذه المعرفة لم تفعل الكثير للتخفيف من ارتباك لورانس.

بدأ لورانس صعوده ممسكًا بدرجات سلم الحبال بقبضة حديدية، ساحبًا نفسه للأعلى بشكل منهجي مع كل حركة شاقة. كل خطوة جعلته أقرب إلى خارج السفينة الهائل، التي تلوح فوقه مثل وحش مشؤوم. أُطلق على السفينة اسم “البلوط الأسود” – حيث غطى بدنها بظلام عميق مثل سماء منتصف الليل، وهو لون كثيف للغاية بدا كما لو أن لهبًا محترقًا، تاركًا وراءه ظلًا متفحمًا وكئيبًا. بعد صعود متعب ومرهق جسديًا، سحب لورانس نفسه أخيرًا إلى سطح السفينة.

وبعد نقاش داخلي، أخذ نفسًا عميقًا، ورفع فانوسه عاليًا، ووجه نظره نحو نقطة محددة في أقصى نهاية سطح السفينة.

على الرغم من مظهره المخيف، فقد أظهر هذا المخلوق، الذي كان في السابق إنسانًا، استعدادًا ملحوظًا للتعاون طوال رحلته. وجد لورانس أنه من الغريب رؤية مثل هذا الشذوذ المخيف، وعلى مستوى عالٍ جدًا من إمكاناته التدميرية، ويتصرف بمثل هذه الطاعة الواضحة. ومع ذلك، نظرًا للحقيقة المزعجة المتمثلة في أن هذه المومياء المروعة حليفته الوحيدة في هذا المسعى الاستكشافي، وضع لورانس تحفظاته جانبًا واعتمد جوًا من السلطة الصارمة.

ارتجف التوهج الذهبي اللطيف من الفانوس وسط الضباب، ويبدو أنه يرسم مسارًا غير مرئي للأمام.

كان ينبغي أن يكون القبطان هنا.

“القبطان، إلى أين نحن ذاهبون؟” سأل البحار.

لاح أمامه باب معدني أحمر، مفتوح قليلًا، وكأنه يدعوه بصمت للدخول.

أجاب لورانس بهدوء، “إلى الجسر، يجب أن يكون القبطان على الجسر.”

“حسنًا،” تقدمت المومياء، وهي تتنهد باستسلام، إلى الأمام. أمسك بمقبض الباب، وبدون أي مجهود، فتح الباب.

وبينما كان بيانه معلقًا في الهواء البارد الكثيف، واصل السير على طول المسار المضيء. توقف البحار للحظات قبل أن يسرع للحاق به، وكانت خطوته غريبة بعض الشيء بسبب العرج الواضح. ظهرت لمحة من الفضول في صوته وهو يستفسر، “هل تقصد… قبطان هذه السفينة؟ هل أنت على دراية بقبطان البلوط الأسود؟”

في اللحظة التي لامس فيها حذاؤه الألواح الخشبية البالية على سطح السفينة، اجتاحته موجة عارمة من الإرهاق. وجد نفسه منقلبًا، ويداه مثبتتان على ركبتيه للحصول على الدعم، وأنفاسه تأتي في شهقات ممزقة. انفجرت ضحكة مكتومة من صدره بينما يستنشق الهواء – إقرار حزين بحقيقة أن قوته لم تعد كما كانت من قبل.

تعثرت خطوة لورانس للحظات قبل أن يواصل رحلته، “نعم، أعرفها جيدًا.”

وبالنظر إلى الداخل، اكتشف لورانس جسرًا مهجورًا. خالٍ تمامًا من أي علامات للوجود البشري. وتراقصت طبقة رقيقة من الضباب بشكل غريب حول الكراسي ومعدات الملاحة. وفي مقدمة الجسر، كانت عجلة السفينة غير المأهولة تهتز بلطف ذهابًا وإيابًا كما لو كانت تقود مسارها ذاتيًا.

أومأ البحار برأسه ببساطة اعترافًا، وعاد إلى الصمت المحترم.

البلوط الأسود… انه أخيرًا على متن السفينة التي كانت تطارد أحلامه لسنوات. على الرغم من المرات التي لا تعد ولا تحصى التي أعاد فيها النظر في الأحداث الماضية على هذه السفينة في أحلامه، ظلت الذكريات حادة وحيوية كما كانت دائمًا، ولا تتلاشى مع مرور الوقت. لقد تشكلت حياته من خلال العديد من الرحلات، مدفوعًا بتصميم لا يتزعزع لتحديد موقع هذه السفينة. ولكن الآن، وهو يقف على سطح السفينة، تعرض لهجوم من قبل طوفان من الشكوك – شكك في حكمه، وشكك في تصوراته، وحتى التفكير في وجود هذه السفينة في حد ذاته.

وفي غضون لحظات، وجد لورانس نفسه واقفًا أمام مدخل جسر السفينة.

في الواقع، كانت ملاحظات المومياء في محلها؛ لم يكن هناك روح حية أخرى على هذه السفينة. خالية تمامًا من الحياة، مما زاد من الصمت المخيف الذي يلفها.

لاح أمامه باب معدني أحمر، مفتوح قليلًا، وكأنه يدعوه بصمت للدخول.

في غياب الضباب المخيف، كان من الممكن أن يخطئ لورانس بسهولة في أن البلوط الأسود هي نسخة مهجورة منذ فترة طويلة من سفينته، البلوط الأبيض. كان الأمر كما لو أنه دخل إلى واقع بديل حيث تُركت سفينته المحبوبة تنجرف بلا هدف، منسية، وتستسلم ببطء لهجوم لا هوادة فيه من الزمن والطقس.

“انت افتح الباب.”

مع إمساك الفانوس بأمان بإحدى يديه، سحب لورانس ببراعة مسدسًا من حزام خصره بيده الأخرى، في إشارة إلى المومياء التي بجانبه للقيام بالتحرك.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“حسنًا،” تقدمت المومياء، وهي تتنهد باستسلام، إلى الأمام. أمسك بمقبض الباب، وبدون أي مجهود، فتح الباب.

وبعد نقاش داخلي، أخذ نفسًا عميقًا، ورفع فانوسه عاليًا، ووجه نظره نحو نقطة محددة في أقصى نهاية سطح السفينة.

وبالنظر إلى الداخل، اكتشف لورانس جسرًا مهجورًا. خالٍ تمامًا من أي علامات للوجود البشري. وتراقصت طبقة رقيقة من الضباب بشكل غريب حول الكراسي ومعدات الملاحة. وفي مقدمة الجسر، كانت عجلة السفينة غير المأهولة تهتز بلطف ذهابًا وإيابًا كما لو كانت تقود مسارها ذاتيًا.

وبطاعة، امتثلت المومياء لأمر لورانس. وقف هناك على سطح السفينة الذي تأثر بفعل الطقس، وذراعاه ممدودتان، وعيناه نصف مغمضتين كما لو كان يحاول قراءة اتجاه الريح وسط الضباب المحيط. في هذه الأثناء، كانت نظرة لورانس تتجول على مجموعة من العناصر المألوفة المتناثرة على سطح السفينة.

قال المومياء، وقد تسربت إلى صوته لمحة من خيبة الأمل، “لا يوجد أحد هنا أيضًا.”

التفت لورانس لينظر إلى “البحار”، وتسللت لمحة من الإعجاب إلى تعبيره. “بالنسبة لـ”شذوذ”، فإن عملية تفكيرك منطقية بشكل مدهش،” قال بصوت عالٍ. “ولكن أليس من الغريب بعض الشيء تطبيق مثل هذا “المنطق” على سفينة شبحية؟”

“أستطيع أن أرى ذلك،” أجاب لورانس، وقد لامست لهجته سخرية جافة عندما دخل إلى الجسر.

التفت لورانس لينظر إلى “البحار”، وتسللت لمحة من الإعجاب إلى تعبيره. “بالنسبة لـ”شذوذ”، فإن عملية تفكيرك منطقية بشكل مدهش،” قال بصوت عالٍ. “ولكن أليس من الغريب بعض الشيء تطبيق مثل هذا “المنطق” على سفينة شبحية؟”

أمسك فانوسه وأخرج الظلال المرعبة التي لجأت إلى الزوايا. وسرعان ما اجتاحت عيناه المعدات التي تضررت بسبب الطقس والمقاعد الشاغرة، واستقر أخيرًا على دفة السفينة.

كان الظهور المفاجئ للبلوط الأسود غريبًا للغاية ومليئًا بالشك. كانت حالته الحالية غير عادية. على الرغم من أن جزءًا منه يقاوم هذه الفكرة عاطفيًا، إلا أن المنطق يشير إلى أن هذا قد لا يكون البلوط الأسود الذي كان يبحث عنه بلا هوادة.

كان ينبغي أن يكون القبطان هنا.

ارتجف التوهج الذهبي اللطيف من الفانوس وسط الضباب، ويبدو أنه يرسم مسارًا غير مرئي للأمام.

ولكن لم يكن هناك أي أثر للقبطان.

الشذوذ 077، المعروف أيضًا باسم البحار، يمتلك قوة غريبة. لديه القدرة على السيطرة، وفي بعض الظروف، على انتزاع أي شيء يندرج تحت تصنيف “السفينة”. وهذا جعله كيانًا فريدًا، مما منحه فهمًا وتأثيرًا لا مثيل لهما على “السفن” التي تجاوزت بكثير فهم الإنسان العادي. هل من الممكن أن يكشف البلوط الأسود عن بعض الخصائص غير العادية تحت إشراف البحار؟

سمح لورانس لنفسه بلحظة من التأمل الصامت، وأطلق تنهيدة مليئة بخيبة الأمل وإحساس غريب بالارتياح. “آه، كما هو متوقع، أنتِ لست هنا.”

تعثرت خطوة لورانس للحظات قبل أن يواصل رحلته، “نعم، أعرفها جيدًا.”

“لا انا هنا.” ردد صوت ناعم بشكل مخيف وأنثوي بشكل لا لبس فيه من الجانب.

الفصل 389 “الصعود على متن البلوط الأسود”

فجأة، شعر لورانس بقشعريرة تتسلل إلى عموده الفقري. ارتفع اللهب الأخضر الغريب الذي كان ملتصقًا بجسده باستمرار، متحديًا أي محاولات لإخماده، عدة بوصات. في الثانية التالية، دار، ووجهت نظراته على الفور إلى مصدر الصوت.

حفرت الحيرة على وجه لورانس. انه على يقين من أن المومياء لا تحاول خداعه، فكلماته انعكاس حقيقي لتصوره. لكن هذه المعرفة لم تفعل الكثير للتخفيف من ارتباك لورانس.

وقفت هناك امرأة، على ما يبدو في ريعان شبابها، ترتدي زي القبطان. تساقطت موجات شعرها على كتفيها، وذراعاها متقاطعتان على صدرها، ووجهها، مع الحفاظ على تعبير هادئ، يشير إلى استسلام عميق.

ولكن لم يكن هناك أي أثر للقبطان.

“آه، لقد تجسدت امرأة،” صاح الشذوذ 077 بمفاجأة، وبعد ذلك، سرعان ما سجل خطورة الموقف، وألقى نظرة سريعة متسائلة على لورانس، “قبطان، هل يجب أن أظل صامتًا؟”

اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا في فلسطين وارحم شهداءهم.

أطلق لورانس نظرة سريعة على المومياء، “نعم، ابقَ صامتًا.”

“فهمت يا قبطان.”

في الواقع، كانت ملاحظات المومياء في محلها؛ لم يكن هناك روح حية أخرى على هذه السفينة. خالية تمامًا من الحياة، مما زاد من الصمت المخيف الذي يلفها.

على الرغم من أن التوقيت كان سيئًا، إلا أن انقطاع الشذوذ 077 أدى إلى نزع فتيل بعض التوتر الواضح الذي كان معلقًا بشدة في الهواء. استفاد لورانس من هذه الراحة القصيرة ليستعيد رباطة جأشه، وكان عقله يطن وهو يفكر في كيفية كسر الجليد. ماذا يجب أن يقول أولًا؟

“هل يمكنك ممارسة قدراتك على هذه السفينة؟” تساءل لورانس وقد ركزت نظراته على المخلوق، محاولًا فك اللغز الذي أمامه. “هل يمكنك التأثير على هذه السفينة؟”

في الماضي، كان قد شارك في محادثات لا حصر لها مع “مارثا”. لقد تقاسما العديد من السنوات الخيالية معًا في أوهامه. ومع ذلك، في هذه اللحظة الحاسمة، وجد لورانس نفسه في حيرة من أمره للكلمات. لم يتمكن من التحدث مع مارثا بسهولة كما كان يفعل في أحلامه.

“آه، لقد تجسدت امرأة،” صاح الشذوذ 077 بمفاجأة، وبعد ذلك، سرعان ما سجل خطورة الموقف، وألقى نظرة سريعة متسائلة على لورانس، “قبطان، هل يجب أن أظل صامتًا؟”

هذا التردد المؤقت قاده إلى إدراك صارخ.

مع إمساك الفانوس بأمان بإحدى يديه، سحب لورانس ببراعة مسدسًا من حزام خصره بيده الأخرى، في إشارة إلى المومياء التي بجانبه للقيام بالتحرك.

مارثا التي تقف أمامه الآن “كيان” فريد، موجود تمامًا خارج حدود عقله الباطن!

التفت لورانس لينظر إلى “البحار”، وتسللت لمحة من الإعجاب إلى تعبيره. “بالنسبة لـ”شذوذ”، فإن عملية تفكيرك منطقية بشكل مدهش،” قال بصوت عالٍ. “ولكن أليس من الغريب بعض الشيء تطبيق مثل هذا “المنطق” على سفينة شبحية؟”


اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا في فلسطين وارحم شهداءهم.

أومأ البحار برأسه ببساطة اعترافًا، وعاد إلى الصمت المحترم.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

الفصل 389 “الصعود على متن البلوط الأسود”

في الماضي، كان قد شارك في محادثات لا حصر لها مع “مارثا”. لقد تقاسما العديد من السنوات الخيالية معًا في أوهامه. ومع ذلك، في هذه اللحظة الحاسمة، وجد لورانس نفسه في حيرة من أمره للكلمات. لم يتمكن من التحدث مع مارثا بسهولة كما كان يفعل في أحلامه.

“آمن،” جاء رد المومياء، وكان صوته قعقعة عميقة وخشنة. ومض عينا الشخص، المجوفة والغائرة، حول السفينة الشاغرة قبل أن يتحدث مرة أخرى، وقد تميزت كلماته بلمسة من التردد. “يبدو أنه لا يوجد أحد آخر على متن السفينة، أيها القبطان.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

التعليقات

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط